| قوله : ( في الميت ) في سببية أو للتعليل أي بسببه ولأجله اه سم . فالظرفية ليست مرادة . | قوله : ( المسلم الخ ) خرج الكافر ففيه تفصيل ، فإن كان حربيا فلا يجب فيه شيء ومثله المرتد ؛ وإن كان ذميا أو معاهدا أو مؤمنا وجب الدفن والتكفين وجاز الغسل وحرمت عليه الصلاة . وقال خ ض : حاصل هذه المسألة أن الصلاة على الكافر حرام مطلقا والغسل جائز مطلقا ، والتكفين والدفن إن كان له ذمة أو عهد وجبا وإلا فلا اه . | قوله : ( غير الشهيد ) فيجب فيه اثنان ويحرم فيه اثنان . وقوله غير الشهيد أي وغير السقط . | قوله : ( على جهة فرض الكفاية ) أي إذا علم به جماعة ، فإن لم يعلم إلا واحد تعين عليه ، وكذا إذا كان عدم علمه عن تقصير بأن كان جارا له فعلم أن تعلق الوجوب بمن علم به ولو حكما كجار قصر في السؤال عنه ؛ ولهذا قال العلامة الشوبري : والمخاطب بهذه الأمور كل من علم بموته أو ظنه أو قصر لكونه بقربه ونسب في عدم البحث عنه إلى تقصير من أقاربه وغيرهم . والمحكوم عليه بأنه فرض كفاية هو الأفعال وأما الأعيان كثمن الماء وأجرة الغاسل والكفن فهي من تركته على ما يأتي وإلا فعلى من عليه نفقته . | قوله : ( إذا تيقن موته الخ ) والموت مفارقة الروح الجسد ، وقيل : عرض يضاد الحياة ، وقيل : عدم الحياة عما من شأنه الحياة ؛ وهذا هو الأحسن لدخول السقط وإخراج الجمادات ، لأن الأول يرد عليه السقط الذي لم تنفخ فيه الروح ، لأنه يقال عليه ميت مع أن روحه لم تدخل جسده حتى يقال فارقته . ويرد على الثاني الجمادات لأنه لا يقال عليها ميتة مع قيام العرض بها . والروح عند المتكلمين جسم لطيف مشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر والروح باق لا يفنى ، وأما قوله تعالى : ^ ﴿ الله يتوفى الأنفس حين موتها ﴾ ^ ( الزمر : 42 ) ففيه تقدير ، أي حين موت أجسادها . واعلم أن الأرواح على خمسة أقسام : أرواح الأنبياء : وأرواح الشهداء ، وأرواح المطيعين ، وأرواح العصاة من المؤمنين ، وأرواح الكفار . فأما أرواح الأنبياء فتخرج من أجسادها وتصير على صورتها مثل المسك والكافور وتكون في الجنة تأكل وتتنعم وتأوي بالليل إلى قناديل معلقة تحت العرش . وأرواح الشهداء إذا خرجت من أجسادها فإن الله يجعلها في أجواف طيور خضر تدور بها في أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتشرب من مائها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ؛ هكذا قال رسول الله . أما أرواح المطيعين من المؤمنين فهي في رياض الجنة لا تأكل ولا تتنعم لكن تنظر في الجنة فقط . وأما أرواح العصاة من المؤمنين فبين السماء والأرض في الهواء . وأما أرواح الكفار فهي في أجواف طيور سود في سجين ، وسجين تحت الأرض السابعة ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي