تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدراهم ، ويحل غطاء الكوز كخيطه لا غطاء العمامة . ومن المحرم ستر الجدران ومنه ما يفعل أيام الزينة إلا لفاعلها بقدر ما يدفع الضرر عنه لأنهم مكرهون . وأما ستر الكعبة به فجائز باتفاق ، وكذا قبور الأنبياء والمرسلين على ما اعتمده م ر خلافا للشهاب ق ل . وأما قبور الأولياء والصالحين فسترها به حرام على ما اعتمده م ر أيضا وما نقله الرحماني من الخلاف في ذلك فضعيف . ويحرم إلباس الحرير للدواب لأنها لا تتقاعد ، أي لا تنقص عن ستر الجدران به . وإذا قيل بجواز ستر الكعبة باتفاق فهل يجوز الدخول بين ستر الكعبة وجدارها لنحو الدعاء ؟ قلنا : لا يبعد جواز ذلك لأنه ليس استعمالا وهو دخول لحاجة . وهل يجوز الالتصاق بسترها من خارج في نحو الملتزم ؟ فيه نظر ، والظاهر الجواز قياسا على جواز الدخول بينه وبين الجدار ، وصرح به سم على ابن حجر . ويحرم زركشة أستار الكعبة من الفضة ومثلها في حرمة الزركشة بما ذكر ستور قبور سائر الأنبياء والمرسلين على المعتمد خلافا للبلقيني . وإذا قلنا بحرمة ذلك فتحرم الفرجة عليه أيضا كالفرجة على الزينة المحرمة لكونها بنحو الحرير ، بخلاف المرور عليها لحاجة ؛ وامتناع ابن الرفعة من المرور أيام الزينة كان ورعا كما قاله م ر . ولو أكره الناس على الزينة المحرمة لم يحرم عليهم ، وهل يجوز التفرج عليها حينئذ ؟ الذي يتجه المنع ؛ لأن ستر الجدران بالحرير حرام في نفسه ، وعدم حرمة وضعه لعذر الإكراه لا يخرجه عن الحرمة في نفسه ، وما هو حرام في نفسه يحرم التفرج عليه لأنه رضا به كما قاله ابن قاسم على المنهج . قال ع ش : ويحرم القاووق إذا كانت بطانته وظهارته كل منهما حرير ولا بد من خياطة غطاء يعم بطانته وظهارته ، أما لو كان أحدهما حريرا فقط فالعبرة به في الخياطة عليه فهو مثل اللحاف ؛ ويحرم الكتابة على الحرير ولو نحو صداق ولو لامرأة أي حيث كانت الكتابة من الرجل ، أما لو كانت الكتابة من المرأة للصداق في الحرير فلا حرمة ولو للرجل كما نقله المدابغي عن العلامة البابلي وأقره . وعبارة سم على المنهج وبحث م ر أن كتابة اسمها على ثوبها الحرير إن احتاجت إليها في حفظه جاز فعلها للرجل وإلا فلا ، ويحل لهما تحلية المصحف بالفضة ولها بالذهب أيضا وكتابته كذلك . وقد سئل م ر عن الفرق بين جواز كتابة المصحف بالذهب حتى للرجال وحرمة تحليته بالذهب للرجل ؛ ولعل الفرق أن كتابته راجعة لنفس حروفه الدالة عليه بخلاف تحليته فالكتابة أدخل في التعلق به اه . وخرج بالمصحف كتب الحديث وغيرها والكعبة وقبور سائر الأنبياء والمرسلين فلا يحل فيها ذلك ؛ وكالتحلية التمويه فلا يحل ، والتحلية وضع قطع النقد الرقاق مسمرة على الشيء ، والتمويه إذابته والطلاء به ، ومن التمويه القصب الذي في أطراف الشاشات فإنه إن حصل منه شيء بالعرض على النار حرم وإلا فلا يحرم زي . | ( تنبيه ) : يعلم من هنا وما يأتي في زكاة النقد أن المحمل المشهور غير جائز ؛ ولا تحل الفرجة عليه ولا يصح الوقف عليه ، ومثله كسوة مقام إبراهيم ، وكذا الذهب الذي على

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٠٩