وفرشا ؛ وهذا بالنسبة للحرير وما أكثره حرير ، أما المطرز أو المنسوج بذهب أو فضة فيحل لها لبسه ويمتنع عليها فرشه كما صرح به القونوي ؛ لأن الرافعي يحرم عليها فرش الحرير ، ولم يستدرك عليه النووي إلا في الحرير ، فعلم من استدراكه عليه في الحرير أن المطرز بالذهب أو الفضة أو المنسوج بهما أو بأحدهما يحرم عليها فرشه والجلوس عليه ، كذا قرره شيخنا زي في درسه خ ض . والحاصل أن المنسوج المذكور والمموه والمطرز بذهب أو فضة لا يحل للمرأة من استعمالها إلا اللبس ؛ لأن علة الحل تزينها الداعي إلى الميل إليها ووطؤها المؤدي إلى كثرة النسل المطلوبة للشارع وذلك لا يوجد في غير اللبس من الفرش والتدثر ونحوهما ، وهذا هو المعتمد ، ومن ثم اقتصر في المنهج على اللبس فقال : ولامرأة لبس حليهما وما نسج بهما لا إن بالغت في سرف . وقوله : لا إن بالغت في سرف المعتمد : لا إن أسرفت ؛ فإنها إن أسرفت حرم وإن لم تبالغ في الإسراف كما صرح به محشوه ، وما نقله ق ل عن شيخه من حرمة المموه عليها مطلقا ضعيف . والحاصل أن سائر أنواع الذهب والفضة يجوز استعماله للنساء إلا في صورتين فقط ، الأولى : استعمال الأواني ، الثانية : إذا أخذت الحرير وزركشته بالذهب أو الفضة وفرشته تحتها أو تدثرت به فإنه يحرم عليها ذلك لما فيه من إضافة النقدين اه م د على التحرير . | قوله : ( من حرم عليه ) وهو الرجل والخنثى . | قوله : ( فإنه يحرم تغليبا ) وكذا إذا شك هل الأكثر حرير أو لا خلافا لحج وعبارة م د . ولو شك في كثرة الحرير أو غيره أو استوائهما حرم كما جزم به في الأنوار كالتفسير فإنه يحرم حمله مع الحديث تعظيما للقرآن في حالة الشك والاستواء ، ولا بد من تحقيق زيادة التفسير ولو بشيء يسير . ويفرق بينه وبين عدم حرمة المضبب إذا شك في كبر الضبة وصغرها بالعمل بالأصل فيهما ، إذ الأصل حل استعمال الإناء قبل تضبيبه والأصل تحريم الحرير لغير المرأة واستمراره ملابسة الملبوس لجميع البدن ، بخلاف الإناء ؛ وغلبة الظن كافية كاليقين ؛ ولذا قال : ولا يشترط اليقين أي بل يكفي غلبة الظن . | قوله : ( وللولي الخ ) المراد به من له ولاية التأديب فيشمل الأم والأخ الكبير فيجوز لهما إلباسه الحرير فيما يظهر ، وأما الخنجر المعروف والسكين المطليان بالنقد فيحرم إلباسهما له ، وأما الحياصة فتحل اه ع ش على م ر . | قوله : ( إلباس ما ذكر ) أي من الحرير والمنسوج والمموه ، أي لافتراشه ودثاره ق ل . وله
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي