تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( لبس الحرير ) وكذا اتخاذه من غير لبس إن كان لأجل استعماله ، أما إذا كان لأجل أن يؤجره أو يعيره لمن يحل له لبسه فيجوز . ولو عبر بالاستعمال بدل اللبس لاستغني عن قوله ومثل اللبس الخ ومثل الحرير المزعفر كله أو بعضه أي المصبوغ بالزعفران ، فإنه يحرم ؛ وأما المعصفر فمكروه بخلاف سائر المصبوغات من أحمر وأخضر ومخطط فإنها تحل من غير كراهة في شيء منها خ ض . وفي شرح م ر تقييد حرمة المزعفر بعضه بصحة إطلاق المزعفر عليه عرفا ، قال : فإن صح إطلاقه عليه حرم وإلا فلا اه م د . | قوله : ( وهو ما يحل الخ ) اعترضه ق ل بأن هذا هو الإبريسم فمقابل القز الإبريسم ، وأما الحرير فيعمهما وهو الأنسب بكلام المصنف ، فلو أبقى الشارح المتن على ظاهره لكان أولى ليشمل القسمين . ويجاب بأن هذا من باب الاستخدام ، فذكر الحرير أولا بالمعنى الأعم وأعاد الضمير عليه ثانيا بمعنى آخر وهو الإبريسم . | قوله : ( وهو كمد اللون ) أي غير صاف . | قوله : ( سائر أنواع الاستعمال ) وليس منها المشي عليه فلا يحرم لأنه لمفارقته له حالا لا يعد مستعملا له عرفا شرح م ر . | قوله : ( وتدثر ) أي تدف به . | قوله : ( وجلوس عليه ) أي بلا حائل ، فإن فرش عليه غيره ولو خفيفا مهلهل النسج وجلس فوقه جاز كما يجوز جلوسه على مخدة محشوة به وعلى نجاسة بينه وبينها حائل بحيث لا تلاقي شيئا من بدن المصلي وثيابه ، وسواء اتخذ الحرير قصدا وبسط عليه شيئا وجلس أو اتفق له في دعوة ونحوها فبسط عليه شيئا فجلس عليه ، خلافا لمن صور الحل بما إذا اتفق في دعوة ونحوها . أما إذا اتخذ له حصيرا من حرير فالوجه التحريم وإن بسط فوقها شيئا لما فيه من السرف واتخاذ الحرير لا محالة اه . وبقي ما لو بسط على محل جلوسه وباقي الحرير ظاهر هل يحرم نظرا لعدم ستره كله أو لا يحرم كما لو صلى على محل طاهر من حصير واسع وباقيه نجس ؟ فيه نظر ، واستقرب ع ش الثاني اه أ ج . | قوله : ( وتستر به ) كالناموسية الآتية . | قوله : ( التي وجهها حرير ) هذا كله إذا بقي الحرير على أصله ولم يستهلك ، فإن استهلك لم يحرم الاستعمال ؛ ولذا قال م ر : والأوجه عدم حرمة استعمال ورق الحرير في الكتابة ونحوها . وعلله بقوله لأنه يشبه الاستحالة اه أ ج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٠٤