تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسود كفر ، والمراد بتعليم اللون أن لا يزعم أنه أسود فيكره لا أن الشرط في صحة الإسلام خصوص كونه أبيض ، وكذا يقال في جميع ما إنكاره كفر فتأمله اه كلامه . قوله : ( أوجههما الثاني ) معتمد أي وتنعقد نفلا عند م ر خلافا للشارح . قوله : ( ولا على مجنون الخ ) أي لا يجب عليهما بل يستحب على المعتمد . | قوله : ( هذه الأسباب ) أي الصبا والكفر والجنون والإغماء والحيض والنفاس وفي إطلاق الأسباب على الموانع تجوز ولعل علاقة المجاز الضدية فإن المانع مضاد للسبب ع ش ، وكون الصبا مانعا من الفعل فيه نظر وإنما هو سبب لعدم الوجوب كما قاله الدميري ، فكان الأولى للشارح أن يقول : ولو زالت الأمور أو الأشياء المانعة الخ ، وعبارة المنهج : ولو زالت الموانع وبقي قدر تحرم وخلا منها قدر الطهر والصلاة لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا قدره أيضا اه قال الشارح : هذا إن خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن خلا قدرها وقدر الطهر فقط تعينت أو مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعنيتا . قوله : ( وقد بقي من الوقت ) وهذا هو المسمى بوقت الضرورة . قوله : ( وجبت الصلاة ) أي صاحبة الوقت . | والحاصل : إن أدرك من وقت العصر قدر ما يسع تكبيرة الإحرام واستمر النقاء زمن المغرب بقدر يسع المغرب وطهرها وجبت وتجب العصر إذا خلا بقدره أيضا ، وأما لو أدرك ركعة آخر العصر مثلا فعاد المانع بعد ما يسع المغرب وجبت فقط لتقدمها لكونها صاحبة الوقت وما فضل للعصر لا يكفي ذكره البغوي في فتاويه ، سواء شرع في العصر قبل الغروب أم لا خلافا لابن العماد ، وهذا هو المعتمد ولو أدرك من وقت العصر قدر ركعتين ومن وقت المغرب قدر ركعتين مثلا وجبت العصر فقط ، ولو وسع المغرب قدر أربع ركعات للمقيم بعد قدر ما يسع المغرب والظهر أو ركعتين للمسافر ، فيتعين وقت المغرب والعصر لأنها المتبوعة لا الظهر لأنها تابعة ، ويأتي نظير ذلك في إدراك تكبيرة آخر وقت العشاء ، ثم خلا من الموانع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٠