كما في الروض وحج وقدره ثلاث ضربات فلو حصل ذلك من غير الولي كفى ، وفي البرماوي والآمر والضارب أصوله الذكور والإناث على سبيل فرض الكفاية ، وللمعلم أيضا الأمر لا الضرب إلا بإذن الولي ومثله الزوج في زوجته . قال النووي : وشرائع الدين الظاهرة كالصوم لمن أطاقه ونحو السواك كالصلاة في الأمر والضرب ، وحكمة ذلك التمرين على العبادة فلا يتركها إن شاء الله تعالى ولا يجاوز الضارب ثلاثا ، وكذا المعلم يسن له أن لا يتجاوز الثلاث لقوله لمرداس المعلم : ( إياك وأن تضرب فوق الثلاث فإنك إن تضرب فوقها اقتص منك ) . | تنبيه : فقيه الأولاد إذا ضربهم الضرب المعتاد ، فإنه يضمن ما تلف به بخلاف ما إذا استأجر دابة وضربها الضرب المعتاد فإنه لا يضمن ما تلف به ، والفرق بينهما أن الأولى يحصل التأديب فيها بالكلام بخلافه في الثانية ، وأيضا الأولى مشروط فيها سلامة العاقبة بخلاف الثانية اه . قوله : ( ونحوهما ) كالموقوف عليه وكالأمين الذي رأى من لا يهتدي إلى منزل أهله أو سيده فإنه يأمره كالمودع والمستعير . قوله : ( وقال في الروضة الخ ) كان الأولى تقديم ذلك على قوله ويأمره الولي لأن تعليم الطهارة والشرائع سابق على الأمر . قوله : ( يجب على الآباء والأمهات ) أي وإن علوا وظاهره ثبوت ما ذكر للأمهات ولو مع وجود الآباء وهو كذلك فقد قال ابن قاسم : ولا يبعد ثبوت هذه الولاية الخاصة للأمهات مع وجود الآباء أي فهو فرض كفاية ، وتكفي الجدة مع وجود الأب ويقدم أحد الزوجين من حيث الندب على غير الأبوين ولا يضرب إلا بإذن الولي ومؤنة تعليمهم لفرض أو نفل في مالهم ثم آبائهم ثم أمهاتهم ثم بيت المال ثم أغنياء المسلمين والصغيرة ذات الزوج والأبوين تعليمها على أبويها فإن عدما ، فالزوج أحق أي يندب أن يكون مقدما على بقية الأولياء وزوجة الصغير لا يتوجه عليها فرض تعليمه كما قاله سم . قوله : ( والأمهات ) إنما وجب عليهن لأنها ولاية تأديب لا ولاية مال ج ل . قوله ( تعليم أولادهم الخ ) أي بعد سبع وضربهم عليها بعد عشر ، ويؤمر بالصوم إن أطاقه كما يؤمر بالصلاة ا ج . قوله : ( والشرائع ) أي الأحكام المشروعة المأمور بها كالسواك والبداءة باليمين فيما هو من باب التكرمة وغير ذلك كما قرره شيخنا فهو عطف عام على خاص . قال حج في شرح المنهاج : يجب على الأبوين كفاية تعليم الصبي ذكرا كان أو أنثى أن النبي بعث بمكة ودفن بالمدينة ، ولا بد أن يذكر له من أوصافه الظاهرة المتواترة ما يميزه ولو بوجه فيجب بيان النبوة والرسالة ، وأن محمدا الذي هو من قريش واسم أبيه كذا وأمه كذا وبعث بكذا ودفن بكذا نبي الله ورسوله إلى الخلق كافة ، ويتعين أيضا ذكر لونه لتصريحهم بأن من زعم كونه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي