تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يذكروه . وأخبرني بعض العلماء المالكية بأنهم يقولون بالرابع فرادى لا جماعة ، فيكون الذي انفرد به الشافعي صلاة شدة الخوف جماعة ؛ وقوله رابعها أي رابعها في كلام غير المصنف والشارح ، إذ الرابع في كلام الشارح صلاة بطن نخل ، وليس مرادا بالرابع بل المراد به صلاة شدة الخوف وهو ثالث في كلام المصنف . ولعل هذه العبارة سرت للشارح من شرح المنهج . | قوله : ( وجاء به القرآن ) أي صريحا فلا ينافي أنه جاء بذات الرقاع أو بطن نخل لكونه ليس نصا في أحدهما ، فاندفع اعتراض ق ل بقوله الأولى حذف قول الشارح بعد وبعضها في القرآن لأنه يخالف قوله ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن لأنه يقتضي أنه لم يجىء بغيره . | قوله : ( واختار بقيتها ) أي لقلة أفعالها . | قوله : ( من ستة عشر ) تنازع فيه ذكر واختار فعلى هذا يكون الرابع المختار للشافعي من الستة عشر ، خلافا لمن قال إنها سبعة عشر وأن الرابع زائد على الستة عشر . | قوله : ( أن يكون الخ ) أي الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله أن يكون الخ وإلا فقوله أن يكون الخ ليس صلاة انظر م ر . | قوله : ( وهو ) أي العدو قليل . | قوله : ( وفي المسلمين كثرة ) المراد بالكثرة أن يكون المسلمون مثلهم في العدد بأن يكونوا مائتين والكفار مائتين مثلا ، فإذا صلى بطائفة وهي مائة يبقى مائة في مقابلة مائتي العدو ، وهذه أقل درجات الكثرة ، اه شرح م ر . | قوله : ( فيفرقهم الإمام ) ولو في أول الوقت وإن رجي زوال الخوف ، وقوله : الإمام ليس بقيد ، وكذا قوله فرقتين قال الشمس الشوبري : هل الخيرة في جعل إحدى الفرقتين تصلي معه الأولى والأخرى الثانية للإمام أو يقرع إذا حصل نزاع ؟ اه . قال شيخنا : الخيرة للإمام وإذا أمرهم بشيء وجب فإن لم يأمر بشيء فالخيرة للقوم ، فإن تنازعوا فينبغي أن يقرعوا ؛ والمراد بالإمام إمام الجيش فإن فوضه لإمام الصلاة كان نائبا عنه اه أ ج . قوله : ( إلى حيث ) أي مكان منعطف ، وقوله لا يبلغهم سهام العدو أي فيه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٩٤