|
| فصل : في كيفية صلاة الخوف
| أي الخائف أو حالة الخوف أو في الخوف ، فهو مصدر بمعنى الخائف ، أو على حذف مضاف ، أو من الإضافة للظرف . وهي من خصائص هذه الأمة ، وتأخيرها لقلتها بالنسبة إلى ما قبلها وإلا فالأنسب تقديمها لأنها تجري في الفرض والنفل غير المطلق والأداء والقضاء . والخوف فزع القلب من مكروه يناله أو محبوب يفوته ، وسببه تفكر العبد في المخلوقات كتفكره في تقصيره وإهماله وقلة مراقبته لما يرد عليه ، وكتفكره فيما ذكر الله تعالى في كتابه من إهلاك مخالفه وما أعد له في الآخرة اه عبد البر . وقيل : الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة ويستعمل في الأمور الدينية والدنيوية . | قوله : ( عنده ) أي الخوف وقوله عند غيره أي الأمن . | قوله : ( وإذا كنت فيهم الخ ) يحتمل أن تكون واردة في صلاة ذات الرقاع أو في بطن نخل ، فقوله فيها : ( فإذا سجدوا ) إن حمل على فرغوا من السجود ومن تمام ركعتهم كانت صلاة ذات الرقاع ، وإن حمل على صلوا أي فرغوا من الصلاة كانت بطن نخل وهو الذي ذكره الجلال ، وذكر الرشيدي أنها واردة في ذات الرقاع ولا تشمل شدة الخوف فهي دليل لها في الجملة كما قرره شيخنا ح ف . وحاصل الصلاة التي تفعل في الخوف أنها إن كانت فرضا أو نفلا مؤقتا تشرع فيه الجماعة جاز في الأنواع الأربعة ، وإن كان نفلا مؤقتا لا تشرع فيه الجماعة جاز في الرابع وهو شدة الخوف ، وأما النفل المطلق فلا يفعل أصلا ، وأما ذو السبب فيفعل منه الخسوف والكسوف في الرابع فقط ؛ وهذا كله في الأداء ، أما القضاء فإن كان فائتا بعذر فلا يفعل إلا إن خاف الموت وإن كان بغير عذر فعل في الأنواع كلها . | قوله : ( ثلاثة أضرب الخ ) إنما اقتصر على الثلاثة لأن الرابع وهو بطن نخل يجوز في الخوف والأمن . | قوله : ( ذكر الشافعي ) أي اختص به دون غيره من الأئمة ، لكن يحتاج بقية الأئمة للجواب عن قوله تعالى : ^ ﴿ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ﴾ ^ ( البقرة : 239 ) الدال على الرابع الذي