تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( الريح من روح الله أي من رحمته ) انظر هذا مع تصريحهم بأن الريح المفردة تأتي بالعذاب والرياح المجموعة تأتي بالرحمة . وعبارة المناوي على الجامع : قال : ( اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الرياح وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح ) سأل الله خير المجموعة لأنها للرحمة وتعوذ به من شر المفردة لأنها للعذاب على ما جاء به الأسلوب في كلام علام الغيوب . قال الزمخشري : عين الريح واو لقولهم أرواح ورويحة ، والعرب تقول : لا تفلح السحاب إلا من رياح ، ويصدقه مجيء الجمع في آيات الرحمة والواحد في قصص العذاب اه بحروفه . | قوله : ( من روح الله ) لعل المراد في الجملة فلا يرد أنها تأتي بالعذاب أيضا شوبري . وعبارة ق ل : وتأتي بالعذاب أي من حيث ما يظهر لنا وإلا فهي رحمة من عند الله مطلقا اه ومثله ع ش على م ر . روى الإمام الشافعي أن رجلا شكا للنبي الفقر فقال له : لعلك تسب الريح وكان السبب في ذلك أنها لما كانت سبب المطر والمطر سبب الرزق فمن سبها منع الرزق بذلك اه دميري . | قوله : ( يقربني ) بالجزم في جواب الأمر أو بالرفع على الاستئناف ، ويبعدني كذلك . قوله : ( وأما الذي يبعدك ) فيه أن هذا يقربه من الناس لأنهم يقبلون عليه حينئذ ، ولذا روي ( ويقربني من الناس وأما الذي يقربك ) الخ ويمكن توجيه هذه النسخة أي التي في الشرح بأن ترك مسألتهم فيه إعراض عنهم بالكلية وهو يستلزم البعد عنهم فتأمل . | قوله : ( ثم روى ) أي الوراق . | ( خاتمة ) : تفارق العيد الاستسقاء في أن العيد تختص بوقت بخلافها وصلاة العيد تقضي بخلافها ، ويقرأ في العيد ( ق ) و ( اقتربت ) ويقرأ في ثانية الاستسقاء سورة ^ ﴿ إنا أرسلنا نوحا ﴾ ^ ( نوح : 1 ) لأن صلاة الاستسقاء ليس فيها نص فيما يقرأ بعد الفاتحة ؛ لأن الشارح قاسها على العيد فيما تقدم حيث قال قياسا لا نصا . ويفتتح خطبة العيد بالتكبير والاستسقاء بالاستغفار ، وفي خطبة الاستسقاء استدبار وتحويل بخلاف العيد ؛ ذكره المناوي في شرح التحرير .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٩٢