( كنا مع عمر في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب : من قال حين يسمع الرعد سبحان من يسبح الرعد الخ عوفي من ذلك . فقلنا فعوفينا ) اه . ومعنى يسبح الرعد بحمده ينزهه حال كونه متلبسا بحمده تعالى ، قال تعالى : ^ ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ﴾ ^ ( الإسراء : 44 ) وقوله من خيفته أي من أجل خوفهم منه تعالى اه شرح العباب لابن حجر . | قوله : ( فالمسموع صوته الخ ) وحينئذ يكون كلام المتن محتاجا لتقدير أي عند سماع صوته أو صوت سوقه فأطلقنا الرعد على ذلك مجازا مرسلا علاقته التعلق . وقول الشارح فأطلق ذلك على الرعد العبارة فيها قلب ، والتقدير : وإطلاق الرعد على ذلك أي الصوت المذكور مجاز كما عبر به م ر . | قوله : ( وروي الخ ) قول آخر غير ما سبق . | قوله : ( فالرعد نطقها ) أي صوته ، قال السيوطي في الإتقان : أخرج ابن أبي حاتم عن مسلم بن مسلم قال : بلغنا أن البرق ملك له أربعة وجوه : وجه إنسان ووجه ثور ووجه نسر ووجه أسد ، فإذا مصع بذنبه أي حركه فذلك البرق أ ج . | قوله : ( والبرق ضحكها ) أي لمعانها قوله : ( أن لا يتبع بصره البرق ) قال تعالى : ^ ﴿ يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ﴾ ^ ( النور : 43 ) . | قوله : ( سبوح قدوس ) قال في المصباح : وهو سبوح وقدوس بضم الأول أي منزه عن كل سوء وعيب ، قالوا : وليس في الكلام فعول بضم الفاء وتشديد العين إلا سبوح وقدوس وذروح وهو دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من ذات السموم ، وفتح الفاء في الثلاثة لغة على غير قياس الباب ، وكذلك ستوق وهو الزيف ، وفلوق وهو ضرب من الخوخ يتفلق عن نواه لكنه بالضم لا غير اه وذروح اسم للطائر الذي بعده وهو بضم الذال والراء المشددة . | قوله : ( اللهم صيبا ) أي اجعله صيبا .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي