حصول شيء آخر في دعائه كأن كتب الأمرين في رقعة وقال : اللهم إني أسألك حصول ما في هذه ، فأيهما يراعى قال ابن قاسم : يراعى الرفع فيجعل ظهر كفيه إلى السماء اه أ ج ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح . | قوله : ( ومن الاستغفار ) عطفه على قوله ويكثر من الدعاء يوهم عدم حصره مع أنه محصور بتسع مرات في الأولى وبسبع في الثانية ، بدليل أنه بدل التكبير في العيدين ؛ ويمكن حمله على ما زاد على ذلك من الدعاء حتى يكون أكثر دعائه استغفارا . وإنما طلب ذلك كثيرا لحديث أبي داود والحاكم : ( من لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقة من حيث لا يحتسب ) سيما والقرآن العزيز مصرح بذلك ، قال تعالى : ^ ﴿ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ﴾ ^ ( نوح : 10 ) الآية . | قوله : ( اللهم ) مبني على ضم الهاء وليس مبنيا على ضم مقدر على الميم ؛ لأنها عوض عن حرف النداء وليست عوضا عن حرف من الكلمة حتى يكون البناء مقدرا . | قوله : ( فمحله نصب ) صوابه منصوب لأنه معرب ، لكنهم قد يحكمون على ما كان إعرابه مقدرا بأنه في محل لعدم ظهور إعرابه فهنا كذلك اه ق ل . فقد صرح الأشموني وابن قاسم في باب الفاعل من شرح الخلاصة بأن الإعراب المحلي يكون في المعربات ، أي وذلك كما في فاعل نحو كفى بالله . | قوله : ( أي ضار ) أي ولا سقيا شيء ضار يهدم الخ . | قوله : ( ولو تضرروا الخ ) أشار بهذا إلى أن قوله اللهم على الظراب الخ ، لا يقال في أول الأمر أي قبل نزول المطر كما يوهمه كلام المصنف بل عند التضرر بكثرة المطر ؛ وكان الأولى تأخير ذلك عن الدعاء لأنه لا يقال في الخطبة بل عند التضرر بكثرة المطر كما أشار إليه الشارح .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي