| قوله : ( والآكام بالمد ) فأقل ما يصدق عليه آكام أحد وثمانون أكمة وأكم على سبعة وعشرين وإكام على تسع وأكم بفتحتين على ثلاثة ؛ لأن أقل الجمع ثلاثة ، ونظير ذلك جمع ثمرة على ثمر كشجرة وشجر وجمع ثمر بفتحتين على ثمار كجبل وجبال وجمع ثمار على ثمر ككتاب وكتب وجمع ثمر على أثمار كعنق وأعناق ؛ ذكر ذلك ابن هشام في شرح ( بانت سعاد ) قال : لا أعرف لهما أي الآكام وأثمار نظيرا في العربية . وقد ألغز بعضهم في ذلك فقال : | أفدني ما اسم مفرد جاء جمعه | وقد جاء جمع الجمع أيضا مقررا | وجمعك جمع الجمع أيضا محقق | ومن بعد هذا الجمع جمع تحررا | وهذي جموع أربع قد ترتبت | لها مفردات أربع كن محررا | واختصرها بعضهم فقال : | أفدني جموعا أربعا قد ترتبت | وكل غدا جمعا لما هو قبله | وقلت مجيبا : | جوابك في الأثمار يبدو بلا خفا | كذلك آكام بمد تقررا | قوله : ( اسم للحفرة ) والمراد هنا ما هو أعم من ذلك اه ق ل . والمشهور في العرف أن الوادي المحل الواسع بين جبلين ونحوهما . | قوله : ( وهما في موضع نصب ) هو ظاهر في الأول ، فإنه منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى ، وقال الرحماني : إنه جمع على صورة المثنى مفرده حول وحول الشيء ما يمكن تحوله إليه ، ونقل عن النووي أنه مثنى مفرده حوال ، وقوله : نصب على الظرفية أو المفعول في كلامه لف ونشر مرتب ، فالظرفية راجعة لقوله حوالينا والمفعولية لقوله علينا أي ولا تجعله واقعا علينا ، فالجار والمجرور متعلق بالمفعول المقدر . وأو في كلام الشارح بمعنى الواو . وبهذا يندفع الاعتراض على الشارح . وقوله في موضع نصب غير ظاهر لأن حوالينا منصوب بالياء . | قوله : ( ولا يصلى لذلك ) أي لتضررهم بكثرة المطر ، أي لا يصلي جماعة بل فرادى بنية رفع المطر كما في شرح م ر قياسا على ندب ذلك للصواعق والزلازل والخسف .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي