تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وتكرر الصلاة ) أي ثانيا وثالثا وأكثر كما في المجموع ، فإن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء ، والمرة الأولى آكد في الاستحباب ، ثم إذا عادوا من الغد أو بعده فيندب أن يكونوا صائمين . فإن قلت : هل يتوقف خروجهم ثانيا على صوم ثلاثة أيام قبله أو لا يتوقف على ذلك ؟ قلت : قال م ر : للشافعي في المسألة نصان ، فنص مرة على تقدم صوم الثلاث ومرة أخرى على عدم ذلك ، ولا خلاف لأنهما كما في المجموع منزلان على حالين : الأول على ما إذا اقتضى الحال التأخير فحينئذ يصومون والثاني : على خلافه ؛ وهذا هو الأصح وإن جمع بينهما بغير ذلك اه أج . | قوله : ( ودعاء ) أي بالزيادة حيث لم يتضرروا بها م ر . | قوله : ( وصلوا ) أي صلاة الاستسقاء ولا ينافيه قوله شكرا اه . أي لأن العبادة تفعل شكرا لله . | قوله : ( فيأمرهم الإمام ) أي ندبا أج . قال في المنهج وشرحه : ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس محافظة على السنة ، لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة اه . وأمر الإمام بها تأكيد لوجوبها الشرعي فلا يشكل أنها واجبة ولو من صغيرة وإن فعل ما يكفرها لأن هذا من أحكام الآخرة . | قوله : ( المتعلقة بحقوق الله ) لو سكت عن هذا لكان مستقيما ؛ لأن الشروط الثلاثة عامة اه ق ل . | قوله : ( بشروطها الثلاثة ) وشرط صحتها صدورها قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها ، والحق أن من يوم الطلوع إلى يوم القيامة لا تقبل توبة أحد كما في حديث ابن عمر : ( فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) أخرجه الطبراني والحاكم ، وهو نص في موضع النزاع ؛ قاله الحافظ حج وهذا هو المعتمد اه عبد البر . | قوله : ( الندم ) وهو ركنها الأعظم ، لأنه الذي يطرد في كل توبة ولا يغني عنه غيره بخلاف الثلاثة الباقية ، أما عزم أن لا يعود فيغني عنه الندم لأنه يستلزمه كما عرف من تعريف شيخ الإسلام للندم حيث عرفه بأنه تحزن وتوجع لما فعله وتمني كونه لم يفعل . ولا يجب عندنا استدامة الندم في جميع الأزمنة بل يكفي استصحاب الندم حكما ، وأما الإقلاع فإنما يتأتى إذا كانت المعصية باقية ، وأما رد المظالم فيسقط إن تعذر ذلك بموت المستحق ولا وارث له أو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٧٠