تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم معرفته مثلا ؛ فالمطرد من أركان التوبة هو الندم لا غير ، وتحقق التوبة بما ذكر محله في التوبة باطنا أما في الظاهر لتقبل شهادته وتعود ولايته فلا بد في تحققها مع ذلك في المعصية القولية من القول ، كقوله في القذف : قذفي باطل وأنا نادم عليه ولا أعود إليه ولا بد في الفعلية كالزنا من استبرائه سنة ، والمعتمد أنه لا بد من استبرائه سنة في القولية والفعلية . وعبارة ابن السبكي في جمع الجوامع مع شرحها للمحلي : وهي ، أي التوبة ، الندم على المعصية من حيث إنها معصية ، فالندم على شرب الخمر لإضراره بالبدن ليس بتوبة وتتحقق بالإقلاع عن المعصية وعزم أن لا يعود إليها ، وتدارك ممكن التدارك من الحق الناشىء كحق القذف فيتداركه بتمكين مستحقه من المقذوف أو وارثه ليستوفيه أو يبرأ منه ، فإن لم يمكن تدارك الحق كأن لم يكن مستحقه موجودا سقط هذا الشرط كما يسقط في توبة معصية لا ينشأ عنها حق لآدمي ، وكذا يسقط شرط الإقلاع في توبة معصية بعد الفراغ منها كشرب خمر ؛ فالمراد بتحقق التوبة بهذه الأمور أنها لا تخرج فيما يتحقق بها عنها لا أنه لا بد منها في كل توبة اه بحروفه . وقوله : وتتحقق بالإقلاع فيه بحث إذ قد توجد هذه الأمور ولا يوجد الندم ، فما معنى تحققها بهذه الأمور إلا أن يراد تحقق اعتبارها والاعتداد بها كما في الشقر في على جمع الجوامع . | قوله : ( والإقلاع ) أي الخروج من التلبس بها ، فلو تاب من الزنا وهو متلبس به لم يصح لعدم الإقلاع ، والإقلاع يتعلق بالحال والندم بالماضي والعزم بالمستقبل زي . | قوله : ( والعزم على أن لا يعود ) إليها أي إلى المعصية أي إن تيسر منه وإلا كمجبوب بعد زناه لم يشترط فيه العزم على عدم العود له بالاتفاق وتصح من سكران حال سكره إن تأتي منه الشروط التي منها الندم كإسلامه كما في شرح م ر . | قوله : ( وبالتوبة من حقوق الآدميين ) اقتضى صنيعه أن كلام المتن على التوزيع أي بالتوبة من حقوق الله وبالخروج من المظالم في حقوق الآدميين ، مع أن التوبة بمعنى الندم وغيره مما تقدم معتبرة في حقوق الآدميين . ومما يقوي الاعتراض عليه قوله مضافا ذلك إلى الشروط الثلاثة . | قوله : ( وهي المبادرة ) لا يخفى أن هذه ليست هي التوبة ولا حقوق الآدميين ولا الشرط الرابع للتوبة ولا يصح رجوع اسم الإشارة بعده إليها ، فلو قال : ويأمرهم بالخروج من المظالم مضافا الخ ، لو في بالمراد ق ل . وعبارة حج في شرح الزواجر : قال الزركشي : ثم رأيت في منهاج العابدين للغزالي أن الذنوب التي بين العباد إما في المال فيجب رده عند المكنة . فإن عجز لفقر استحلله فإن عجز عن استحلاله لغيبته أو موته وأمكن التصدق عنه فعله ، وإلا فليكثر من الحسنات ويرجع إلى الله تعالى ويتضرع إليه في أن يرضيه عنه يوم القيامة ؛ وإما في النفس فيمكنه أو وليه من القود ، فإن عجز رجع إلى الله تعالى في إرضائه عنه يوم القيامة ، وإما في

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٧١