| قوله : ( لئلا يكون ) علة لجميع ما قبله ، وقوله غافلا أي في هذا الوقت ، وقوله لأنه الخ سقط منه العاطف . | قوله : ( اللهم اجعلها رياحا ) أي رحمة ولا تجعلها ريحا أي عذابا الخ . انظر وجه هذه التفرقة بين الجمع حيث جعله بمعنى الرحمة وجعل المفرد بمعنى العذاب مع أن الرياح جمع ريح والريح تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب . ويجاب بأنه لشفقة النبي يجعل دعاءه بالرياح لطلب الرحمة ودعاءه بدفع الريح بمعنى العذاب ، وإنما كان الرياح لطلب الرحمة لأنها تكون بحرية وغربية وشرقية وقبلية فاختلافها سبب لرحمة الناس لأن كل واحد من الناس يطلب ما يناسبه منها . |
| فصل : في صلاة الاستسقاء
| وشرعت صلاته في السنة السادسة من الهجرة . | قوله : ( طلب السقيا ) فالسين والتاء للطلب ، والسقيا إعطاء الماء . | قوله : ( عند حاجتهم إليها ) لهم أو لغيرهم ، قال في شرح المهذب : يستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ؛ نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولم يتعرضوا للصلاة ، وظاهر كلامهم أنها لا تشرع لكن صرح الغزالي في البسيط كالإمام تبعا للرافعي بجواز فعلها ، وإن تأخرت الإجابة استسقوا وصلوا ثانيا وثالثا ، فقد صرح الرافعي بأن التكرار مستحب وهو في المرة الأولى آكد . وفي مختصر ابن الحاجب : قال أصبغ : استسقي بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية وحضره ابن القاسم وأشهب وغيرهم . وسكت الشيخ عن إعادة الخطبة وصرح في الحكاية بإعادة الصلاة والخطبة اه . | قوله : ( ويستأنس ) لم يقل ويستدل ؛ لأن هذا شرع موسى عليه السلام وشرع من قبلنا ليس شرعا لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره أي دليل يوافقه ، والذي من خصائصنا كونها بهذه الكيفية المخصوصة فلا ينافي ما ذكروه من أن العيدين والكسوفين والاستسقاء من الخصوصيات .