اه . ومن ثم تعلم أن الناس مخطئون فيما يفعلونه الآن من تأخير الجنازة من اتساع وقت الفرض ، قال القرافي : وهذا خطأ ظاهر يجب اجتنابه اه عميرة زي . قال ح ل : وهذا محله ما لم يكن التأخير يسيرا لمصلحة الميت لكثرة المصلين عليه وإلا فلا ينبغي منعه ، فلو خيف تغير الميت قدمت الجنازة على الفرض وإن خيف فوت وقته . | قوله : ( والعيد مع الكسوف كالفرض ) أي فيقدم منهما ما خيف فوته ، فإن خيف فوتهما معا قدم العيد لأنه أفضل من الكسوف . | قوله : ( والقصد منهما واحد ) وهو الوعظ . | قوله : ( مع أنهما تابعان للمقصود ) وهو الصلاة ، والظاهر أنه يراعي العيد فيكبر في الخطبة لأن التكبير حينئذ لا ينافي الكسوف لأنه غير مطلوب في خطبته لا أنه ممتنع فيها شوبري . | قوله : ( عند الزلازل ) قال في المختار : والزلازل الشدائد ، وقوله : كالصواعق قال فيه الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديد ، يقال صعقتهم السماء من باب قطع إذا ألقت عليهم الصاعقة ، والصاعقة أيضا صيحة العذاب ، وعن بعضهم أن الصاعقة ثلاثة الموت ، كقوله : ^ ﴿ فصعق من في السموات ﴾ ^ ( الزمر : 68 ) والعذاب كقوله : ^ ﴿ أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ﴾ ^ ( فصلت : 13 ) والنار كقوله : ^ ﴿ ويرسل الصواعق ﴾ ^ ( الرعد : 13 ) وتطلق الصاعقة مجازا على قصفة رعدها هائل معها نار لا تمر بشيء إلا أتت عليه ، والقصفة صوت الرعد أو شدة صوته ؛ وأصل القصف الكسر ، ومعنى أتت عليه أهلكته كما ذكره شيخ الإسلام على البيضاوي . | مسألة : هل للزلزلة سبب أم لا ؟ الجواب : نعم قال الشبرخيتي عن القزويني : وسبب الزلزلة أن بعوضة خلقها الله تبارك وتعالى وسلطها على الثور الذي عليه الأرض فهي تطير أبدا بين عينيه ، فإذا دخلت أنفه حرك الثور رأسه فيتحرك جانب من جوانب الأرض ؛ ويقال إن عروق جبل ق ذاهبة في أصول بلاد الأرض ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعذب أهل بلدة أمر ملكا بتحريك ذلك العرق الذي هو راسخ تحتها فتزلزل تلك البلدة . وجبل ق هو المحيط بالدنيا . وحديث الثور ضعيف ، بل أنكره بعضهم . وقيل : سبب الزلزلة تحريك الحوت . وذكر محمد بن علي الترمذي عن عكرمة : أن الزلزلة وكسوف الشمس من تجلي الرب تعالى . وعن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي