تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أداء ، إذ الأصل بقاء الكسوف دون الثاني ، إذ الأصل عدمه ؛ وقول المنجمين لا يعول عليه ، ولا يرد على ذلك جواز العمل بقولهم في دخول الوقت والصوم لأن هذه الصلاة خارجة عن القياس فاحتيط لها ، وبأن دلالة علمه أي المنجم على ذينك أي الوقت والصوم أقوى منها هنا وذلك لفوات سببها اه م ر . ولو أحرم بها كسنة الظهر ظنا بقاء الوقت فبان خلافه وقعت نفلا مطلقا ، بخلافها في الكيفية المعروفة إذ ليس لنا نفل مطلق على صورتها ولا توصف بأداء ولا قضاء سواء أدرك ركعة في الوقت أم لا ، انظر خ ض . | قوله : ( وبغروبها كاسفة ) انظر هل المراد بغروبها حقيقة أو حكما حتى يدخل فيه أيام الدجال فلا يصلى لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل لأن هذا ليل تقدير ؟ أو المراد بغروبها حقيقة لا حكما فيصلي لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل لا نهار موجودة . بالفعل وينتفع بها في ذلك الوقت ؟ مال شيخنا زي إلى أنه يصلي لها إذا كسفت فيما يقدر أنه ليل ويجهر بالقراءة في صلاتها لأنه ليل تقديرا ، فالوجه أن يراد بهما ما يعم الحقيقي والحكمي . ويلغز فيقال : لنا صلاة كسوف شمس يجهر فيها بالقراءة وصلاة خسوف قمر مع طلوع الشمس . ويؤيد ما قاله شيخنا زي أنه يصلي للقمر إذا خسف بعد الفجر لأنه ينتفع به في ذلك الوقت انتفاعا تاما وهو من النهار حقيقة ، فعهد لنا أنا نصلي لأحد الكسوفين في غير وقته المعهود اه عبد البر . | قوله : ( وبطلوع الشمس ) أي جزء منها اتفاقا . | قوله : ( لا بطلوع الفجر ) أي ولا بغروب القمر خاسفا كما لو استتر بغمام . ويفارق غروب الشمس كاسفة بأن الليل محل سلطانه كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة ق ل على التحرير : قوله : ولا بطلوع الفجر لأنه ينتفع بضوئه فيه فهو محل سلطانه فألحق بالليل ، بل هو ليل حقيقة عند علماء الهيئة لأن النهار عندهم من ظهور الشمس والليل عدمه اه . ولا يقال إن طلوع الفجر يصيرها قضاء ؛ لأن ما قبل الفجر هنا كما بعده فالوقت واحد فلم يخرج أي الوقت اه شرح العباب لابن حجر اه خ ض . | قوله : ( لم تقض ) أي لم يصح قضاؤها . وعبارة أج : لم تقض أي لم يطلب قضاؤها بل لا يصح اه . | قوله : ( لم تبطل بلا خلاف ) لكن إذا غربت وقد بقي الركعتان أو ركعة جهر بالقراءة ، كما إذا طلعت الشمس في خسوف القمر حيث يسر فيما بقي ، كما لو صلى من الصبح ركعة وطلعت الشمس أو غربت بعد فصل ركعة من العصر حيث يسر في ركعة الصبح ويجهر في

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٦٠