تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وواظب عليها ) لا يخفى أنه لم يتكرر كسوفهما في زمنه فما معنى المواظبة تأمل اللهم إلا أن يقال واظب لو وقع أو المراد أمر بذلك وواظب الناس عليها بعده ق ل . وقرر شيخنا العشماوي أن الذي في كتب الحديث أن خسوف القمر وقع مرتين في زمنه وكسوف الشمس لم يقع في زمنه إلا مرة ، فالمراد المواظبة في الجملة . | قوله : ( ولأنها الخ ) أصل الكلام : ولأنها كصلاة الاستسقاء في أنها ذات ركوع الخ ، فقوله ذات ركوع بيان للجامع بين المقيس والمقيس عليه كما قرره شيخنا ح ف . وأشار بهذا التعليل لرد القول بوجوبها كما يرشد إليه بقية كلامه اه شوبري . | قوله : ( كصلاة الاستسقاء ) ولما كانت صلاة الاستسقاء متفقا على عدم وجوبها جعلها أصلا مقيسا عليه للرد على القائل بوجوبها أي صلاة الكسوف ، تأمل . | قوله : ( على مستوى الطرفين ) وهو المباح لأنه استوى فعله وعدم فعله وهما الطرفان ، فمعنى قوله لا يجوز تركها أي لا يباح تركها بل هو مكروه . | قوله : ( وفوات صلاة كسوف الشمس الخ ) بمعنى يمتنع فعلها بعد ذلك لا بمعنى فوات الأداء وتقييد الفوات بالصلاة يقتضي أن الخطبة لا تفوت بذلك وهو كذلك إذ في مسلم أن خطبة النبي لصلاة الكسوف إنما كانت بعد الإنجلاء اه عبد البر مع زيادة . | قوله : ( بالإنجلاء ) أي التام يقينا ، فله الشروع فيها مع الشك فيه ، وإذا تبين الحال عمل بمقتضاه . قال : فإن قلت : لم فاتت صلاة الخسوف بالإنجلاء ولم تفت صلاة الاستسقاء بالسقيا ؟ قلت : لأنه لا غنى للناس عن مجيء الغيث ، فتكون صلاتهم ثم لطلب الغيث المستقبل وهنا لأجل الخسوف وقد زال بالانجلاء ؛ والمعتمد في صلاة الاستسقاء إذا فعلت بعد السقيا أنه إنما ينوي بها الشكر على ما حصل فافهم ولو حال دون الشمس سحاب وشك في الانجلاء أو الكسوف وقال منجم واحد أو أكثر انجلت أو انكسفت لم يؤثر فتصلي في الأولى

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٥٩