| قوله : ( المحبوبة ) أي المسنونة كما في المحرر . | قوله : ( بعد التكبيرة الثالثة ) أي وبعد ما بعدها من لا إله إلا الله الخ س ل . | قوله : ( كبيرا ) حال أو معمول لمحذوف ، أي : كبرت كبيرا أي ربا كبيرا أي عظيما . | قوله : ( كثيرا ) صفة لمحذوف ، أي : حمدا . وقوله : بكرة هي أول النهار ، والبكرة : الغدوة ، والجمع بكر ؛ وقوله وأصيلا هو من العصر إلى الغروب ، وجمعه : أصل وآصال ، أي أول النهار وآخره ، والمراد جميع الأزمنة . | قوله : ( صدق وعده ) أي في وعده أي بنصر نبيه وجنده هم المسلمون ، فالضمير إما لله أو للعبد ؛ والأحزاب كفار قريش وغيرهم من القبائل ، وكانوا عشرة آلاف وأميرهم أبو سفيان ابن حرب قبل إسلامه ، غزا بهم المدينة وهي غزوة الخندق فأرسل الله عليهم ريحا ليلا هدمت الخيام وأكفأت القدور فهزمهم بها من غير قتال ، وأنزل فيهم سورة الأحزاب . | قوله : ( ونصر عبده ) وأما كلمة وأعز جنده فغير وارده فلم تطلب ، لكن نص العلقمي على أنها واردة . وأما الصلاة على النبي فلا يبعد استحبابها لقوله تعالى : ^ ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ ^ ( الشرح : 4 ) مع تفسيره بلا أذكر إلا وتذكر معي كما قاله ع ش . قوله : ( وهزم الأحزاب ) أي الذين تحزبوا في غزوة الخندق لحربه عليه الصلاة والسلام ؛ فاللام للعهد أو المراد كل من تحزب من الكفار لحربه عليه الصلاة والسلام فتكون استغراقية كما في القسطلاني ؛ وعبارة تفسير البيضاوي على قوله تعالى : ^ ﴿ يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود ﴾ ^ ( الأحزاب : 9 ) يعني الأحزاب ، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة والنضير وكانوا زهاء أي قدر اثني عشر ألفا ^ ﴿ فأرسلنا عليهم ريحا ﴾ ^ ( الأحزاب : 9 ) ريح الصبا ^ ﴿ وجنودا لم تروها ﴾ ^ ( الأحزاب : 9 ) وهي الملائكة . روي أنه عليه الصلاة والسلام لما سمع بإقبالهم ، ضرب الخندق على المدينة ثم خرج إليهم في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم ، ومضى على الفريقين قريب شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى بعث الله عليهم صبا أي ريحا باردة في ليلة شاتية ، فأخصرتهم وسفت التراب في وجوههم وأطفأت نيرانهم وقلعت خيامهم وهاجت الخيل بعضها في بعض وكبرت الملائكة في جوانب العسكر ، فقال طلحة بن خليد الأسدي : أما محمد فقد رماكم بالسحر فالنجاء النجاء فانهزموا من غير قتال اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي