تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحشر والسورتان فيهما أهوال المحشر ؛ و ق ، قال الواحدي : جبل محيط بالدنيا من زبرجد وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة وما بينهما ظلمة ؛ كذا نقله الواحدي عن أكثر المفسرين . وقال مجاهد : هو فاتحة السورة سم على المنهج . | قوله : ( ويخطب بعدهما ) ولو خرج الوقت كما في شرح الروض ، ولو قدمت الخطبة على الصلاة لم يعتد بها كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت كما قاله في شرح المنهج ؛ وهو يقتضي أنها تحرم لأنه متعاط عبادة فاسدة كالأذان قبل الوقت ونوزع في التحريم إذا قصد الخطبة اه زي . وفي ق ل : فلو قدمهما لم يصح ويحرم إن تعمد لأنه تلبس بعبادة فاسدة اه . | قوله : ( لجماعة ) أي ولو من العبيد والصبيان وكذا النساء ، لكن لا يخطب لهن إلا ذكر ، ولو قامت واحدة وعظتهن بغير خطبة فلا بأس ؛ والخناثى كالنساء اه ق ل . | قوله : ( لا لمنفرد ) عبارة الشيخ عبد البر : ومن يصلي وحده لا يخطب لعدم فائدته اه . | قوله : ( لا في شروط ) كالقيام والستر والطهارة والجلوس بينهما ، ويسن الجلوس قبلهما للاستراحة كما أفاده عبد البر . | قوله : ( وحرمة قراءة الجنب الخ ) لأنه لا بد لصحة الخطبة من قصد القراءة لكون الجنابة صارفة ، ومتى قصدها حرم عليه ، وإذا لم يقصدها لم تصح الخطبة ، تأمل . وهذا ، أعني قوله وحرمة قراءة الجنب الخ جواب اعتراض وارد على قوله لا في شروط فكان مقتضاه أنها لا تحرم قراءة الآية ؛ لأن الطهارة ليست شرطا . فأجاب بأن حرمة القراءة لكون الآية قرآنا لا لكون الطهارة شرطا ، وكان الأولى أن يبدل قوله ليس لكونها ركنا فيها بقوله ليس لكون الطهارة شرطا وعبارة المرحومي : أي ليست الحرمة لأجل كون الآية ركنا فيقتضي اشتراط كون الخطيب متطهرا حال الخطبة ، بل الحرمة لأجل قرآنيتها لأن في الآية جهتين كونها ركنا في الخطبة وكونها قرآنا ، فالحرمة لأجل الجهة الثانية لا للأولى . | قوله : ( لكن لا يخفى أنه يعتبر الخ ) استدراك على قوله لا في شروط . | قوله : ( يعتبر في أداء السنة ) أي وفي صحة الخطبة أيضا في هذا المحل وفي غيره من سائر الخطب الإسماع والسماع ، وكون الخطبة عربية ، وكذا كون الخطيب ذكرا على المعتمد ق ل . | قوله : ( الفطرة ) أي أحكامها ، وهي بكسر الفاء .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٤٧