بعد إكمال العبادة وطاعتهم . وليس العيد لمن لبس الجديد بل هو لمن طاعته تزيد ، ولا لمن تجمل باللبس والركوب بل لمن غفرت له الذنوب . وأما عيدهم في الجنة فهو وقت اجتماعهم بربهم ورؤيته في حضرة القدس ، فليس شيء عندهم ألذ من ذلك . | قوله : ( والذبح ) أي ذبح الأضحية . | قوله : ( وأول عيد صلاه النبي عيد الفطر ) وكان في المكان المعروف الآن في المدينة بمصلي العيد خارج سورها في منزل الحاج المصري اه ق ل . قوله : ( فهي سنة ) الظاهر تفريعه على الدليلين قبله ، لكن بواسطة حمل الأمر على الندب لأنه أدنى المراتب وحمل فعله أي النبي على ذلك لما ذكر . وقال أبو حنيفة : هي واجبة عينا وعند أحمد فرض كفاية وعندنا كمالك سنة . ودليلنا حديث : ( هل علي غيرها قال : لا إلا أن تطوع ) . قلت : وهذا بناء على أنه استثناء منقطع . وقال أبو حنيفة وغيره : إلا أن تطوع فعليك الإتمام ؛ واستدلوا به على لزوم إتمام كل نفل شرع فيه . واستدل الأولان بآية : ^ ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ ^ ( الكوثر : 2 ) والأمر للوجوب . وأجيب : بأنا لا نسلم أن المراد صل العيد ، ولئن سلمناه لاقتضى وجوب النحر علينا وأنتم لا تقولون به ، وإن سلمنا فهو خاص به كما اختص به النحر ، فإذا أدخلتم معه الأمة وجب إدخال الجميع فلما دل الدليل على إخراج بعضهم كما زعمتم كان ذلك قادحا في القياس اه رحماني . | قوله : ( عن الصلاة ) أي عن عدد الواجب منها . | قوله : ( خمس صلوات ) مقول القول . | قوله : ( إلا أن تطوع ) استثناء منقطع أو المراد تطوعه بإيجاب صلاة عليه بالنذر أو غير ذلك . | قوله : ( لمواظبته ) وتركه لصلاة عيد النحر في منى لا ينافي المواظبة مع أنه لا دليل على تركها مطلقا لاحتمال أنه صلاها فرادى سم . | قوله : ( بمنى ) ليس بقيد ، حتى لو نزلوا بمكة لم تسن لهم الجماعة أيضا ، فإن صلوها جماعة كان خلاف السنة . وحكمته التخفيف عليهم لاشتغالهم بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة عن إقامة الجماعة والخطبة اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي