تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل : في صلاة العيدين

| وهي من خصائص هذه الأمة كما قاله المناوي في شرح الخصائص ؛ قال السيوطي : العيدان والاستسقاء والخسوف والكسوف من خصائص هذه الأمة . ومن المعلوم أن صلاة الأضحى أفضل من صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن وهو قوله : ^ ﴿ فصل لربك وانحر ﴾ ^ ( الكوثر : 2 ) قال م ر في شرحه : والأصح تفضيل يوم من رمضان على يوم عيد الفطر اه . | قوله : ( من العود ) فأصله عود قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة . | قوله : ( وقيل لكثرة عوائد الله ) قال الجوهري : والعائدة العطف والمنفعة يقال هذا الشيء أعود عليك من كذا أي أنفع اه مرحومي . والأولى أن تفسر الأعواد بالنعم . | قوله : ( وإنما جمع بالياء الخ ) شروع في سؤال أجاب عنه بجوابين . | قوله : ( للزومها في الواحد ) في هذا نظر لانتقاضه بنحو ميزان ، فإن الياء لازمة في الواحد وجمعه بالواو ، قال تعالى : ^ ﴿ ونضع الموازين القسط ﴾ ^ ( الأنبياء : 47 ) فالظاهر في التعليل هو ما حكاه بقيل ؛ ولهذا عكس في المصباح فقدم التعليل الثاني وحكى الأول بقيل ، فقال : جمع العيد على أعياد فرقا بينه وبين أعواد الخشب ، وقيل : للزوم الياء في واحده ، وقد كان يوما العيدين للجاهلية يومي لعب فأمرنا بإظهار الذكر فيهما إغاظة للمشركين وشكرا على ما أولينا قبلهما من تتميم رمضان وما اشتمل عليه عشر ذي الحجة لا سيما الحج . قال في الإتحاف : وإنما كان يوم الفطر من رمضان عيدا لجميع الأمة إشارة لكثرة العتق قبله كما أن يوم النحر هو العيد الأكبر لكثرة العتق في يوم عرفة قبله ، إذ لا يوم يرى أكثر عتقا منه ، فمن أعتق قبله فهو الذي بالنسبة إليه عيد ومن لا فهو في غاية الإبعاد والوعيد اه . | قوله : ( أراد به صلاة الأضحى ) وقيل : المراد صل الصلاة المفروضة بالمزدلفة وانحر البدن بمنى ، وقيل : إن ناسا كانوا يصلون وينحرون لغير الله فأمر الله نبيه أن يصلي له وينحر له تقربا . والكوثر نهر في الجنة أو القرآن أو النبوة أو كثرة الأتباع والأمة اه رحماني . | فائدة : جعل الله للمؤمنين في الدنيا ثلاثة أيام : عيد الجمعة والفطر والأضحى ، وكلها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٤٢