تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( والركن الثاني ) المناسب لكلام المصنف السابق أن يقول : والفرض الثاني ، وكذا يقال فيما بعده رعاية لعبارة المتن السابقة قوله : ( أن تصلي ركعتين ) في عد هذا من الشروط نظر ؛ لأن عدد الصلاة لم يعد من شروط الصلاة في صلاة من الصلوات فكيف يعد شرطا في الجمعة ؟ وروى الحافظ المنذري عن أنس أن النبي قال : ( من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا سبعا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل من آمن بالله ورسوله ) وروى ابن السني من حديث عائشة أن النبي قال : ( من قرأ بعد صلاة الجمعة ^ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ ^ ( الاخلاص 1 ) ^ ﴿ وقل أعوذ برب الفلق ﴾ ^ ( الفلق 1 ) ^ ﴿ وقل أعوذ برب الناس ﴾ ^ ( الناس : 1 ) سبع مرات أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ) . قال أبو طالب المكي : ويستحب له بعد الجمعة أن يقول ( يا غني يا حميد يا مبدىء يا معيد يا رحيم يا ودود ، أغنني بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك ) أربع مرات ؛ دميري على المنهاج قوله : ( ولو في الركعة الأولى ) فلو نووا كلهم المفارقة بعد الركعة الأولى وأتموا صلاتهم فرادى صحت جمعتهم وجمعة الإمام ، خلافا لمن توهم فيه ويشترط استمرار صلاتهم على الصحة . وعبارة عبد البر على التحرير : قوله في الركعة الأولى أي بتمامها بأن يستمر معه إلى السجود الثاني ، فلو صلى الإمام بأربعين ركعة ثم أحدث فأتم كل منهم وحده أجزأتهم الجمعة ؛ نعم يشترط بقاء العدد إلى سلام الجميع ، فمتى أحدث منهم واحد لم تصح جمعة الباقين أي إن أحدث قبل أن يصلي ركعته الثانية اه . ولو بان الإمام محدثا صحت إن تم العدد بغيره وإلا فلا تصح ، ومثله ترك بعضهم القراءة أو البسملة كما يقع في بلاد الأرياف من المأمومين المالكية ؛ فليتنبه له . ويشكل بما إذا كان الإمام متطهرا دون المأمومين فإنها تصح له ، وعلى هذا إذا صحت له هل يجوز للمأمومين إنشاء جمعة أخرى ؟ فيه نظر ، قاله عميرة ، ونقله الرحماني على التحرير . وفي ق ل عليه : أما في الثانية فيجوز أن ينوي كل منهم المفارقة ويتمها لنفسه ، ويشترط أن لا تبطل صلاة واحد من الأربعين قبل سلام نفسه وإلا بطلت صلاة الكل وإن كان هو الآخر وإن ذهب الأولون إلى أماكنهم ويلزمهم إعادتها جمعة إن أمكن وإلا فظهرا . ويلغز ، فيقال : شخص أحدث في المسجد فبطلت صلاة من في بيته ؛ فتأمل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٢٢