تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قريبة للفهم ) أي لأكثر الحاضرين اه أ ج قوله : ( ومتوسطة ) ومن عبر بقصيرة كالمنهاج أراد التوسط اه أ ج قوله : ( واقصروا ) بضم الصاد كما في المنهج اه . | قوله : ( مقبلا عليهم ) أي إلى جهتهم ، فلا يقال هذا إنما يأتي فيمن في مقابلته لا من عن يمينه ويساره . وقوله ويسن لهم أن يقبلوا عليه أي على جهته ، فلا يطلب ممن على يمينه أو يساره أن ينحرف إليه ح ل قوله : ( وأن يشغل يسراه ) بفتح الياء والغين لأنه من شغل الثلاثي ؛ قال تعالى ^ ﴿ شغلتنا أموالنا ﴾ ^ ( الفتح : 11 ) أي لا بضم الياء وكسر الغين من المزيد ، إذ هي لغة رديئة . والمراد أنه يشغل يسراه بالسيف بعد أخذه من المرقى باليمين وبعد نزوله يناوله له باليمين أيضا كما قاله ق ل . وحكمة الاعتماد على السيف الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح ؛ ولهذا يسن قبضه باليسرى على عادة من يريد الجهاد به ، وليس هذا تناولا حتى يكون باليمين بل هو استعمال وامتهان بالاتكاء فكانت اليسار به أليق مع ما فيه من تمام الإشارة إلى الحكمة المذكورة ؛ عبد البر قال في زيادة الروضة : ويكره الدق على درج المنبر في صعوده ، لكن أفتى الغزالي باستحباب الدق لتنبيه الحاضرين قوله : ( بنحو سيف ) فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما والغرض أن يخشع ولا يعبث اه مرحومي قوله : ( وأن يكون جلوسه ) ويشترط أن لا يطو له بحيث يقطع الموالاة ، فلو طال بحيث انقطعت الموالاة بطلت خطبته بخلاف ما لو طال بعض الأركان بمناسب له اه تحفة . | قوله : ( بقدر سورة الإخلاص ) وأن يقرأها أيضا سواء إمام محصورين وغيرهم ق ل . ولو ترك الجمعة في الأولى قرأها مع المنافقين في الثانية ، أو قرأ المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية ، كي لا تخلو صلاته عنهما شرح المنهج ، وقراءة بعض من ذلك أفضل من قراءة قدره من غيرهما إلا آية الكرسي وحكم سبح والغاشية ما تقدم في الجمعة والمنافقين اه ح ل .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٢١