تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد من أسمائه اه . أي أن لفظ محمد لا يفهم منه عند ذكره سائر صفات الكمال فلهذا لم يتعين لفظه اه . قوله : ( وصلى الله عليه ) أي لا يكفي الإتيان بالضمير وإن تقدم ذكره على المعتمد وكان يصلي علي نفسه . قوله : ( الوصية بالتقوى ) وهي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه . قوله : ( لأن الغرض الوعظ ) قد يقال والغرض من الحمد الثناء ومن الصلاة الدعاء وهو حاصل بغير لفظهما فما الفرق اه ابن حجر . ويمكن أن يقال : إن الحمد والصلاة تعبد بلفظهما فتعينتا ولا كذلك الوصية بالتقوى اه شوبري . قوله : ( والحث على طاعة الله ) أي أو الزجر عن معصيته فيكفي أحد هذين لاستلزام كل الآخر . وقول م ر : بل لا بد من الحث على الطاعة أي مطابقة أو استلزاما اه أ ج . ملخصا . ولا يكفي اقتصاره فيها على التحذير من غرور الدنيا وزخرفتها ، فقد يتواصى به منكرو المعاد أي يكون وصية له بترك غرور الدنيا وزخرفتها اه شرح م ر . ( وقد كان يواظب على الوصية بالتقوى في خطبته ) رواه مسلم ؛ وفيه عن جابر ابن سمرة : أن النبي كان إذا خطب يوم الجمعة احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش ، ويقول : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) كما في شرح الدميري . | قوله : ( وراقبوه ) أي أو راقبوه ؛ فالواو بمعنى ( أو ) فيكفي أحدهما . | قوله : ( قراءة آية ) أي مفهمة وعدا أو وعيدا أو وعظا أو غيرها ، ومثلها بعض آية طويلة . وخالفه في التحفة فقال : لا يكتفي ببعض آية وإن طال اه . فخرج نحو ( ثم نظر ) الخ لعدم الإفهام . وبحث الأسنوي الاكتفاء بآية نسخ حكمها وبقيت تلاوتها وعدم الاكتفاء بآية نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، فالأولى قوله تعالى : ^ ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول ﴾ ^ ( البقرة : 240 ) والثانية قوله تعالى : ^ ﴿ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ﴾ ^ أي المحصن والمحصنة اه عبد البر . | قوله : ( قال الماوردي إنه يجزىء أن يقرأ بين قراءتيهما ) هذا ليس زائدا على قراءته آية في إحداهما فهو تأييد له . والظاهر أنه أتي به توطئة لما بعد ، وحينئذ سقط استشكال المرحومي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤١٣