تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عودهم واجتماعهم وجب الظهر على الجميع ولو من أول الوقت ، لكن استئناف الجمعة قد أيس منه في مصرنا فلم يبق إلا أن يصلوا الظهر فقط جماعة أو فرادى اه ق ل . وفي المدابغي على التحرير : وإذا عسر الاجتماع جاز التعدد بقدر الحاجة ، فلو زاد عليها بطلت للكل إن وقعوا معا أو شك في المعية والسبق وصحت للسابق إن علم إلى تمام الحاجة . ويلزم في الأولتين إعادة الجمعة للكل إن أمكن وإلا صلوا ظهرا ، وفي الثالثة يلزم المسبوقين الظهر اتفاقا ، فما يقع المساجد في بعض الآن من صلاة الظهر بعد الجمعة على أنها معادة باطل لأنه إن كان شاكا في جمعته فالظهر واجبة عليه عينا ولو فرادى ، أو غير شاك فلا تصح الظهر منه لأن الجمعة لا تعاد ظهرا ق ل . قلت : إذا تعددت الجمعة لحاجة صحت للجميع على الأصح وتسن الظهر مراعاة لمقابله أو لغير حاجة في جميعها أو في بعضها ووقع إحرام الأئمة معا أو شكا في السبق والمعية بطلت على الجميع ، ثم إن أمكن استئناف جمعة بخطبتيها وجب أي وسن معها الظهر كما في شرح المنهج أي في مسألة الشك . وأما مسألة المعية فلا تسن صلاة الظهر بل لا تصح ، أو مرتبا وعلم السبق صحت للسابقات إلى انتهاء الحاجة وبطلت فيما زاد ثم من غلب على ظنه أنه من السابقات لا تجب عليه الظهر بل تسن له فقط أو من الزائدات أو شك وجبت الظهر اه رحماني . | والحاصل أن صلاة الظهر بعد الجمعة إما واجبة أو مستحبة أو ممنوعة ؛ فالواجبة في مثل مصر والمستحبة فيما إذا تعددت بقدر الحاجة من غير زيادة ، والممتنعة فيما إذا أقيمت جمعة واحدة بالبلد فيمتنع فعل الظهر حينئذ اه أ ج . | قوله : ( قال الإمام الخ ) مرتبط بمسألة الشك فقط . | قوله : ( وحكم الأئمة بأنهم ) أي الشاكين الخ وأشار لذلك في البهجة بقوله : | قلت إذا لم يدر بالسبق ولا | بالاقتران فالإمام استشكلا | براءة بجمعة إذا احتمل | سبق فلا تصح أخرى فليقل | في هذه إن السبيل المبري | إعادة الجمعة ثم الظهر | قوله : ( وإلا ) مركب من إن الشرطية ولا النافية وجواب الشرط محذوف ؛ أي وإن لا يكن ما قاله الإمام مستحبا فهو غير صحيح . والفاء في قوله : ( فالجمعة ) كافية واقعة موقع لام التعليل ، والمعنى : لأن الجمعة كافية .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤١٠