| الخامس عشر : جمع كثير بغير حصر . | ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل قاله في فتح الباري اه مواهب شوبري . وعبارة خ ض وتنعقد بأربعين من الجن بخلاف الملائكة لأنهم غير مكلفين أو منهم ومن الإنس ، قوله القمولي ؛ أي إن علم وجود الشروط فيهم وقيده الدميري في حياة الحيوان بما إذا تصوروا بصورة بني آدم ، ولا يعارض ذلك ما نقل من كفر مدعي رؤيتهم عملا بإطلاق الكتاب لأنه محمول على من ادعى رؤيتهم على ما خلقوا عليه ، وكلامنا فيمن ادعى ذلك على صورة بني آدم فشرط كل أن تصح صلاته لنفسه وأن تكون مغنية عن القضاء كما في شرح م ر وإن لم يصح كونه إماما للقوم ، قال م ر في شرحه : ومحل ذلك أي الاكتفاء بأربعين في غير صلاة ذات الرقاع أما فيها فيشترط زيادتهم على الأربعين ليحرم الإمام بأربعين ويقف الزائد في وجه العدو ، ولا يشترط بلوغهم أربعين على الصحيح لأنهم تبع للأولين اه . وقوله : ولا يشترط بلوغهم أي الزائد على الأربعين ظاهره ولو حال التحرم . قوله : ( ومنهم الإمام ) سواء كان هو الخطيب أو لا . ويشترط في الخطيب صحة إمامته لهم أيضا فلا تصح الخطبة من أمي أو أرت أو نحوه ق ل قوله : ( وهو الذكور ) أتي به توطئة لما بعده وإلا فهو علم من قوله رجلا . قوله : ( المستوطنون الخ ) أي إن كان للمتوطن مسكن واحد فإن كان له مسكنان فالعبرة بما كثرت فيه إقامته ، فإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بما فيه أهله وماله ، فإن استويا في الكل فالعبرة بالمحل الذي هو فيه حالة إقامة الجمعة حج أ ج . وفي ق ل على التحرير : ولو توطن ببلدين اعتبر ما فيه أهله وماله فما إقامته فيه أكثر فإن استوت انعقدت به في كل منهما قوله : ( لا يظعنون ) هو تفسير للاستيطان . | قوله : ( لأنه لم يجمع بحجة الوداع الخ ) اعترض هذا في المجموع بأنه عليه الصلاة والسلام منذ خرج من المدينة لم يقم إقامة تقطع السفر فهو مسافر فكيف يصح الاستدلال به اه ابن شرف . وقضيته أنه لو أقام أربعون ببلد سنين وكانوا عازمين على الرحيل وليس بها غيرهم لا تجب عليهم الجمعة لعدم انعقادها بهم لكونهم غير متوطنين وهو مشكل وإن كان هو المذهب كما قاله عميرة ، لكن قال ابن قاسم يكفي في الدليل أن غالب أحوالها التعبد ولم تثبت إقامتها بغير مستوطنين رحماني قوله : ( لم يجمع ) هو بالميم المشددة المكسورة أي لم يصل الجمعة قوله : ( مع عزمه على الإقامة ) أي بمكة بعد عرفة فهو باق على سفره ؛ فلذا جمع تقديما والجمع للسفر وقيل كان مقيما والجمع للنسك كما قال به أبو حنيفة . وهذا ظاهر كلام المصنف لتعليله بعدم التوطن ، إذ لو كان غير مقيم لعلل بعدم الإقامة إلا أن يقال عدم التوطن
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي