تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينافي عدم الإقامة فهي المرادة منه فتأمل ق ل على التحرير . قال ابن حجر : ويقع لكثير من الحجاج دخوله مكة قبل الوقوف بنحو يوم ناوين الإقامة بمكة بعد رجوعهم من منى أربعة أيام فأكثر والأقرب أنه لا ينقطع سفرهم حتى يرجعوا من منى لمكة فلم تؤثر نيتهم لتلك الإقامة قبله رحماني اه قوله : ( أياما ) أي غير قاطعة للسفر أي دون أربعة أيام . قوله : ( لعدم التوطن ) الأولى لعدم الإقامة لأنه يوهم أنه كان مقيما غير متوطن وليس كذلك اه عبد البر . فعدم إقامته الجمعة بعرفة للسفر ولعدم الأبنية فيها لا لعدم التوطن ، ومن ثم قال شيخنا العزيزي هذا التعليل وهو قوله لعدم التوطن مشكل قديما وحديثا . | قوله : ( تقديما ) أي للسفر اه عبد البر . | قوله : ( ولو نقصوا فيها بطلت ) هو شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى منها وشامل لما لو نقصوا في الركعة الثانية وشامل لما إذا عادوا فورا وشامل لما إذا عادوا بعد طول الفصل عرفا ، وهو كذلك إلا في المسألة الأولى فإنهم إذا عادوا فورا وكان قبل الركوع مع تمكنهم من الفاتحة فحينئذ يبنى على ما مضى ، وأما إذا نقصوا بعد ركوع الأولى أو قبله ولم تمكنهم الفاتحة وإن عادوا فورا فيهما فيجب الاستئناف زي . قوله : ( بطلت ) أي الجمعة فقط إن تعذر استئناف جمعة أخرى فيجب الظهر بناء على ما صلوه منها بدليل قوله فيتمها الخ . وبطلت الصلاة من أصلها إن أمكن استئناف جمعة أخرى كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( جاز بناء على ما مضي ) أي مع إعادة ما فعل حال نقصهم . قوله : ( بعد طول الفصل ) ضبطه حج بما يسع ركعتين بأقل مجزىء . قوله : ( إن عادوا قريبا ) أي قبل إحرام الإمام أخذا من قوله : جاز البناء أي من الإمام اه ح ل . قوله : ( لذلك ) أي لانتفاء الموالاة . | قوله : ( ولو أحرم أربعون ) أي ولو مترتبين كأن كانوا كلما أحرم واحد أو أكثر بطلت صلاة مثله من الأولين اه ق ل . قوله : ( وإن لم يكونوا سمعوا الخطبة ) أي وإن لم يقرؤوا الفاتحة حيث لم يتمكنوا منها بأن ركع الإمام عقب إحرامهم ؛ لكن محل هذا إن قرأها الأولون

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٤٠٤