تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن يكون من الأربعين وبه صرح ز ي وم ر وسم . واستوجه ق ل الحرمة ونصه ظاهره جواز السفر له وإن لزم عليه تعطيل جمعة بلده كأن يكون من الأربعين . والوجه في هذه حرمة السفر عليه بخلاف مثل ذلك في التخلف عن الرفقة كما هو ظاهر ، ولكن الذي في شرح شيخنا م ر والعلامة سم الجواز قوله : ( لحصول المقصود ) وهو إدراكها ، فلو تبين خلاف ظنه بعد السفر فلا إثم والسفر غير معصية كما هو ظاهر . نعم إن أمكن عوده وإدراكها فيتجه وجوبه اه شرح م ر وسم على التحفة . قوله : ( أو يتضرر بتخلفه ) أي وكانت رفقته خرجوا قبل الفجر ولم يتمكن هو من الخروج إلا بعد الفجر ، أو كانت رفقته لا تلزمهم الجمعة كالصبيان مثلا . | قوله : ( فلا يحرم ) أي ولو بعد الزوال . قال في الروض وشرحه : وإلا أي وإن لم يخش ضررا ولا أمكنه إدراكها فيما ذكر وسافر عصى بسفره لتفويتها به بلا ضرر ، ولم يترخص ما لم تفت الجمعة ويحسب ابتداء سفره من فواتها لأنها سبب المعصية اه مرحومي . قوله : ( أما مجرد انقطاعه ) أي مجرد وحشته بانقطاعه الخ . وعبارة غيره خرج بالضرر مجرد الوحشة خلافا للإسنوي ومن تبعه ، أي أنه إذا كان لو تخلف عن الرفقة لأجل حضور الجمعة استوحش ولا يحصل له ضرر فإنه لا يكون عذرا . قوله : ( بخلاف نظيره ) أي إذا كان بحيث لو حصل الماء للطهارة ذهبت الرفقة واستوحش فإن له العدول للتيمم ، أي فإنه عذر فيه قال ع ش : وليس من التضرر ما جرت به العادة من أن الإنسان قد يقصد السفر في وقت مخصوص لأمر لا يفوت بفوات ذلك الوقت كالذين يريدون زيادة سيدي أحمد البدوي نفعنا الله به فيريدون السفر في يوم الجمعة في ركب والسفر فيه يفوت جمعة ذلك اليوم لكن يوجد غيره في بقية ذلك اليوم أو فيما يليه من بقية الأيام على وجه يحصل معه التمكن من السفر في الحالة المذكورة اه . قوله : ( لأن الظهر يتكرر ) أي فخفف فيه . | قوله : ( وقبل الزوال الخ ) مبتدأ خبره قوله كبعده وما بينهما اعتراض ، لكن فيه نظر لأن قبل وبعد عند ذكر المضاف إليه تلزم النصب على الظرفيه أو تجر بمن ، وهنا جرت بالكاف وجعلت مبتدأ والمبتدأ لازم للرفع إلا أن يقال إنه ليس مبتدأ حقيقة بل صفة المبتدأ والتقدير ، والسفر قبل الزوال الخ وقوله كبعده التقدير كالسفر بعده ، فلم يدخل الكاف على بعد ولعل فيه خلافا حتى فصله عما قبله مع كون الحكم واحدا وإلا فكان الأخصر أن يقول : ويحرم على من لزمته السفر بعد الفجر ، وعبارة المنهج : وبفجر حرم على من لزمته سفر تفوت به لا إن خشي ضررا اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٩٨