المدلول . واعترض قوله : واستنبط بأن الاستنباط يحتاج لتأمل كاستنباط الأحكام من الكتاب والسنة ، فالأولى أن يقول وأخذ بعضهم الخ . قوله : ( والزمانة ) هي مسألة مستقلة لم يتقدم لها ذكر وقد يقال : قد تقدم ذكر الهرم والزمن فاحتاج لتعريف الهرم والزمانة لاشتقاقهما منهما تأمل . قوله : ( يجدها ) أي زائدة على ما في الفطرة ق ل قوله : ( خلافا للقاضي حسين ) فإنه أوجب عليه الحضور إن كان يحسن المشي بالعصا ويمكن حمله على ما إذا كان الجامع قريبا بحيث لا يتضرر كما سيأتي في الاستدراك قوله : ( ممن لا تلزمه جمعه ) كالصبي والرقيق والمرأة والمريض والمسافر بخلاف المجنون قوله : ( أولى ) فيه نظر لأن صحتها ممن يصح ظهره تبع لمن تجب عليه الجمعة ، وحينئذ ليست الصحة منه أولى شوبري لأنه لا يلزم من صحتها من الأصل صحتها من التابع بالأولى . وبعضهم وجه الأولوية بقوله : لأنها إذا صحت ممن لا عذر لهم صحت ممن له عذر بالأولى ، أو يقال : لأنها إذا صحت من الكامل الأصلي صحت من الناقص التابع بالأولى مع أنها في الصورة أنقص من الظهر وإن كانت أكمل في الواقع س ل . وقال ق ل على الجلال : المراد بالصحة الإجزاء كما قاله الأصوليون ، والمراد بالإجزاء الكفاية في سقوط الطلب أي لأنها إذا أجزأت الكاملين مع قصرها وإن كانت أكمل في المعنى فتجزىء الناقصين بالأولى . وعبر الرافعي بالإجزاء بدل الصحة . | قوله : ( قبل إحرامه ) أما بعد إحرامه فيمتنع لحرمة قطع الفرض . لكن قال م ر : ما لم يطول الإمام صلاته كأن قرأ الجمعة والمنافقين ، فإن طول كذلك جاز الانصراف ولو بعد الإحرام اه أ ج . والحاصل أن نحو المريض له الانصراف قبل دخول الوقت وهو الزوال مطلقا ويمتنع بعد الإحرام مطلقا ما لم يحصل له مشقة تحتمل ، وأما بعد دخول الوقت وقبل الإحرام فإن زاد ضرره بانتظاره فعلها ولم تقم جاز له الانصراف ، وإن لم يزد ضرره أو أقيمت فلا قوله : ( أو أقيمت الصلاة ) أي أو زاد ضرره لكن أقيمت الصلاة .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي