الجمعة بالطريق الأولى لأنها تسقط بدون ذلك من الأعذار ، بخلاف ما لو خاف خروج الوقت فيلزمه كشف عورته بحضرة الناس وعلى من حضر غض بصره اه م ر خ ض . والفرق أن للجمعة بدلا قال أ ج نقلا عن التحفة . ومن العذر هنا على الأقرب حلف غيره عليه أن لا يصليها لخشية محذور عليه لو خرج إليها لأن في تحنيثه مشقة عليه بإلحاقه الضرر لمن لم يتعد بحلفه إذ هو معذور في ظنه الباعث له على الحلف بشهادة قرينة به فإبراره كأنيس مريض بل أولى اه . ومنه أيضا من حلف أنه لا يصلي خلف زيد فولى زيد إماما في الجمعة فتسقط عنه الجمعة ، وقيل في هذه : يصلي خلفه ولا يحنث لأنه مكره شرعا كمن حلف ليطأن زوجته الليلة فإذا هي حائض ، وكما لو حلف أنه لا ينزع ثوبه فأجنب واحتاج إلى نزعه لتعذر غسله فيه ، والفرق بأن للجمعة بدلا فيه نظر ، ومحل الخلاف في الجمعة إذا كان الحالف زائدا على الأربعين وإلا فيصلي خلفه من غير خلاف اه . قال الشوبري : وهل الأعذار مسقطات للوجوب أو موجبات للترك خلاف وقضية كلام القمولي ترجيح الأول اه إيعاب . أي بمعنى أن الأعذار مسقطة للوجوب أي مانعة من تعلق الوجوب بالمعذور اه . | قوله : ( وذكر الرافعي في الجماعة ) أي في صلاة الجماعة قوله : ( إذا لم يكن مقصرا فيه ) أي الحبس بأن كان معسرا وعجز عن بينة إعساره اه قوله : ( فيكون هنا ) أي في الجمعة كذلك أي عذرا قوله : ( فالقياس أن الجمعة تلزمهم ) اعتمده م ر خلافا لحج قال المرحومي : قوله تلزمهم أي لأن إقامتها في المسجد ليست بشرط ، والتعدد أي تعدد الجمعة يجوز عند عسر الاجتماع فعند تعذره بالكلية أولى قوله : ( وإذا كان فيهم من لا يصلح لإقامتها ) الأولى التعبير بقوله وإذا لم يكن فيهم من يصلح لما يلزم على عبارته من الإيهام إذ تقتضي أن فيهم من يصلح ومن لا يصلح ، والفرض أنه لم يكن فيهم من يصلح أصلا ولذا عبر م ر بقوله إذا لم يكن فيهم من يصلح أصلا اه أ ج قوله : ( التي لا يعسر ) وكذا إن عسر بالأولى . | قوله : ( أن له ذلك ) ظاهره أنه لا يجب عليه ، ويظهر الوجوب وفي شرح م ر الجواز ق ل قوله : ( والزمن ) هو من به عاهة أضعفت حركته وإن كان شابا فهو معطوف على الشيخ لا على الهرم قوله : ( ولو آدميا ) أي إن لم يزر به قوله : ( واستنبط بعضهم ذلك ) أي مجموع ذلك إذ ليس في الدليل شاب ولا في المدلول كهل فتأمل ق ل . وفيه أن الكهل موجود في
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي