تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن تجزئهما عن ظهرهما إن فعلوها كما يأتي قوله : ( الصحة ) لو قال عدم العذر لكان أعم وأولى كما أشار إليه الشارح اه ق ل . قوله : ( ولا على معذور ) وليس من الأعذار ما جرت به عادة المشتغلين بالسبب من خروجهم للبيع ونحوه بعد الفجر حيث لم يترتب على عدم خروجهم ضرر كفساد متاعهم ، فتنبه لذلك فإنه يقع في قرى مصرنا كثيرا اه ع ش . وليس فوات الدرس عذرا لإسقاطها ولو كان العلم فرض عين ولا مجرد الوحشة بالانقطاع عن الرفقة ، وهل مثل ذلك سفر المراكب يومها المشهور بالمعاش للتدارك بيوم الاثنين بعده أو يفرق فيه نظر والظاهر هو الأول . | قوله : ( مما يتصور هنا ) احترز به عن شدة الريح فإنها عذر في صلاة الليل لا في صلاة النهار ، فإذا وجدت نهارا لا تكون عذرا في ترك الجمعة ، وقد يقال : ألحقوا ما بعد الفجر بالليل لوجود الظلمة فيه ، فتكون شدة الريح عذرا في حق من بعدت داره وتوقف حضوره الجمعة على السعي من الفجر وهو تصوير حسن ع ش على م ر ملخصا . وانظر وجه حسنه مع اشتراط بلوغ صوت المنادي لمعتدل السمع وصوت المنادي لا يصل إلى محل يجب فيه السعي من الفجر ا ط ف . وأجيب بأن محل اشتراط بلوغ صوت المنادي في غير المقيم بمحلها ، أما المقيم بمحلها فلا يشترط فيه سماع صوت المنادي كما يدل عليه قول متن المنهج مقيم بمحل جمعة أو بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة الخ حيث أطلق في الأول وقيد فيما بعده كما نبه عليه سم فيكون كلام ع ش في التصوير مفروضا في المقيم بمحل الجمعة ، فإذا كانت داره بعيدة بحيث لا يصل إلا إن سار بعد الفجر وجب عليه السعي حينئذ وإن لم يسمع النداء ، فإذا وجدت شدة ريح حينئذ كانت عذرا في حقه كما قرره شيخنا ح ف . | قوله : ( ومن الأعذار الاشتغال بتجهيز الميت ) صريحه أن هذا ليس من أعذار الجماعة فراجعه ق ل . مع أنه منها بالأولى لكونها فرض كفاية والجمعة فرض عين ، ومن الأعذار اشتغال صاحب الزرع بحصاده أو حرثه وكان لو تركه في هذا الوقت لتلف الزرع ولم يحصل الإنبات . ومثله أيضا ما لو احتاج إلى كشف عورته بحضرة الناس ولم يمكنه إلا كذلك فتسقط عنه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٩١