تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد . ومن النكات اللطيفة الواقعة في القرآن قوله تعالى ^ ﴿ تلك عشرة كاملة ﴾ ^ ( البقرة : 196 ) بعد قوله ^ ﴿ ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ﴾ ^ ( البقرة 196 ) والسبعة والثلاثة لا تكون إلا عشرة إذ لو لم يقل ذلك لتوهم التسعة لاتحاد الرسم ، فدفع هذا التوهم بقوله تلك عشرة كاملة إذ القرآن في أعلى طبقات البلاغة والبيان ، قال الله تعالى ^ ﴿ كتاب فصلت آياته ﴾ ^ ( فصلت : 1 ) وقال ^ ﴿ قرآنا عربيا ﴾ ^ ( يوسف : 20 طه : 113 وغيرهما ) أي بينا ظاهرا إلى غير ذلك من الآيات اه أ ج . | قوله : ( الإسلام والبلوغ والعقل ) أشار الشارح بقوله : وهو شرط في كل عبادة وبقوله الآتي والتكليف أيضا شرط في كل عبادة إلى أن الأولى إسقاط هذه الشروط الثلاثة لعدم اختصاصها بالجمعة ، ولذا قال في متن المنهج : إنما تجب أي الجمعة على حر ذكر مقيم بمحل جمعة ، وترك الجماعة بلا عذر الخ . والحاصل أن قوله : وهو شرط في كل عبادة غرضه به الاعتراض على ذكر الإسلام ، وكذا قوله والتكليف شرط الخ غرضه الاعتراض على ذكر البلوغ والعقل لأن الثلاثة ليست خاصة بالجمعة ، واقتصاره على المغمى عليه والمجنون فيه مسامحة بل مثلهما السكران ، فالثلاثة على حد سواء إن تعدوا وجب القضاء وإلا فلا قوله : ( على صبي ) لكن تصح من المميز وتجزئه عن ظهره كما يأتي ق ل قوله : ( ولا على مجنون ) أي ما لم يتعد بجنونه وإلا وجب عليه قضاؤها ظهرا اه م د قوله : ( بخلاف السكران ) أي المتعدي إذ هو المراد عند الإطلاق ومثله المغمى عليه والمجنون فيلزم كلا منهما قضاؤها ظهرا عند التعدي قوله : ( فإنه يلزمه قضاؤها ظهرا ) أي كما يلزمه قضاء غيرها ، فالوجوب عليه بمعنى انعقاد السبب في حقه . فإن قلت : القضاء فرع الوجوب وهنا لا وجوب . قلت : هو فرعه غالبا اه ح ل . | قوله : ( الحرية ) أي الكاملة بدليل المحترز . وقوله : فلا تجب على من فيه رق أي وإن قل ، ولا فرق فيه بين أن يكون بينه وبين سيده مهايأة ووقعت الجمعة في نوبته أو لا اه أ ج . لكن يستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها م ر قوله : ( وشمل ذلك المكاتب ) إنما خصه بالذكر للرد على من أوجبها عليه دون القن قاله الأذرعي اه أ ج قوله : ( وخنثى ) نعم إن اتضح بالذكورة قبل فعلها ولو بعد فعله الظهر وجب عليه فعلها إن تمكن منها وإلا وجب عليه فعل الظهر ، ولا يكفيه ظهره الأول إن كان فعله قبل فوات الجمعة اه برماوي . قوله : ( لنقصهما )

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٩٠