تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في آخر الوقت ويوم الغيم | إلى اليقين مثل ما في الصوم | ولاشتغاله بنحو غرق | ينقذه ودفع مائل بحق | عن نفسه وماله وميت | خيف انفجاره لدى ذي الفطنة | لما ورد من قوله : ( أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ) بفتح الفاء وسكون الياء التحتية أي هيجانها بسبب تنفسها . فإن قلت : لم يسن تأخير الصلاة في الحر دون البرد مع أنهما من جهنم ؟ أجيب : بأن البرد إنما يكون سلطانه غالبا بعد الصبح في الحر ولا يزول إلا بعد طلوع الشمس فلو أخرت الصلاة إلى ذلك لزم خروجها عن وقتها . بخلاف ذلك في الحر اه ح ف . وأشار الشارح بقوله نعم الخ . إلى أن محل استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض ، فإن عارضه كإبراد فالتأخير أفضل ولا يجاوز به نصف الوقت . وقال ابن قاسم : فرع سأل سائل : هل يسن تأخير الصلاة في شدة البرد إلى أن يخف البرد السالب للخشوع قياسا على ما ورد في الحر أم لا ؟ فأجاب م ر : بأنه لا يسن لأن الإبراد في الحر رخصة فلا يقاس عليه وخرج بالظهر أذانها والجمعة كما قاله ق ل ، فالظهر قيد أول وفي شدة الحر قيد ثان . | قوله : ( إلى أن يصير للحيطان ظل الخ ) لو لم يوجد ظل بأن لا يكون المحل فيه شيء له ظل ، فهل يسن الإبراد لأنه ينكسر فيه شدة الحر أو لا ؟ يسن لعدم الظل . قال سم يسن للعلة المذكورة اه اج . لأنه وإن لم يوجد فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة تنكسر شدة الحر اه . قوله : ( ببلد حار ) قيد ثالث . قوله : ( كالحجاز ) قال ابن حجر : ويؤخذ منه أن البلد لو خالفت قطرها في أصل وضعها بأن كان شأنه الحرارة دائما أو شأنها أي البلد البرودة ، كذلك كالطائف بالنسبة لقطر الحجاز أو عكسه لم يعتبر القطر هنا ، بل تلك البلد الذي هو فيها . وبهذا يجمع بين من عبر ببلد ومن عبر بقطر ، فالأول في بلد خالفت وضع القطر ، والثاني في بلد لم تخالفه اه بحروفه . وعبارة ق ل ببلد حار لا معتدل كمصر ولا بارد كالشام ، ومحل اعتبار البلد إن خالفت وضع القطر ، وإلا فالعبرة بالقطر خلافا لابن حجر ، ويعتبر أيضا حرارة الزمن اه . قوله : ( لمصل جماعة ) أي مطلقا . وكذا فرادى بمسجد فالجماعة ليست بقيد بالنسبة للمجسد كما قرره شيخنا ح ف . لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة في المسجد على المعتمد . قوله : ( بمشقة ) المراد بها ما تذهب الخشوع أو كماله لتأثره بالشمس اج . وحينئذ تكون صلاتهم مع هذا التأخير أفضل من صلاة الواحد منهم جماعة في بيته ح ل . وهل يعتبر خصوص كل واحد على انفراده من المصلين حتى لو كان بعضهم مريضا أو شيخا يزول خشوعه بمجيئه في أول الوقت ، ولو من قرب يستحب له الإبراد والعبرة يغالب الناس فلا يلتفت لمن ذكر . فيه نظر ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٨