تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( صدقة ) أي جواز القصر في الأمن صدقة الخ . فهو خبر لمبتدأ محذوف . فحاصله أن التقييد بالخوف في الآية لا مفهوم له كما قرره شيخنا العشماوي قوله : ( راوه مسلم ) وروى ابن أبي شيبة ( إن خيار أمتي من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا وإذا سافروا قصروا ) اه . | قوله : ( أهم هذه الأمور ) جمعه باعتبار أن الجمع نوعان جمع سفر وجمع مطر . والثالث القصر فسقط اعتراض ق ل . بقوله لو قال الأمرين لكان أولى اه وإنما كان أهم لأنه متفق عليه بين الأئمة بخلاف الجمع ، فبعضهم يقول الجمع للسفر ، وبعضهم يقول الجمع للنسك فقط قوله : ( لغرض صحيح ) هذا من الشروط الزائدة على المتن ، فكان ينبغي أن يذكر معها إلا أن يقال هو داخل في الشرط الأول ، وهو قوله : أن يكون في غير معصية ، وخرج به ما لو سافر لمجرد التنقل في البلاد . | قوله : ( المكتوبة ) أي أصالة وإن وقعت نفلا كصلاة الصبي والمعادة لكن لا تقصر إلا إذا قصر أصلها ح ل . | قوله : ( دون الثنائية والثلاثية ) إنما لم يقل دون الصبح والمغرب لأجل مناسبة المتن ، وعبر م ر وابن حجر بقولهما لا صبح ومغرب بالإجماع وهو أولى ممن عبر بالثنائية والثلاثية لما يلزم على ذلك من التطويل وهو الاحتياج إلى بيانهما في الجملة وإن كانا معلومين ، فالتعبير بالمقصود ابتداء أولى ، والأولى في التعليل أن يقال : إنما عبر بالصبح والمغرب دون الثنائية والثلاثية خوفا من دخول الجمعة ، ولأجل الرد على من قال : تقصر الصبح إلى ركعة والمغرب كذلك قال في التحفة . نعم حكي عن بعض أصحابنا جواز قصر الصبح في الخوف إلى ركعة وفي خبر مسلم ( إن الصلاة فرضت في الخوف ركعة ) وحملوه على أنه يصليها مع الإمام وينفرد بأخرى ، وعمم ابن عبد السلام ومن تبعه القصر إلى ركعة في الخوف في الصبح وغيره لعموم الحديث المذكور اه أ ج . وعبارة شرح م ر وخرج بما ذكر الصبح والمغرب بالإجماع وأما خبر ( فرضت الصلاة ركعة في الخوف ) فمحمول على أنه يصليها مع الإمام وينفرد بأخرى ، إذ الصبح لو قصرت لم تكن شفعا وخرجت عن موضوعها ، والمغرب لا يمكن قصرها إلى ركعتين لأنها لا تكون إلا وترا ، ولا إلى ركعة لخروجها بذلك عن باقي الصلوات أه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٦١