تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير الجمعة ، أما فيها فإن كان في الركعة الأولى أو لم ينو الإمامة ابتداء لم تنعقد صلاته فلم يتحمل الإمام سهوهم قياسا على ما لو كان الإمام محدثا لعدم القدوة الصورية وإن كان في الركعة الثانية أو الأولى وكان زائدا على الأربعين ونوى غيرها لم تبطل ، ويحمل سهوهم لوجود القدوة الصورية اه ع ش . وقوله : تنقطع قدوة وهي ربط صلاة المأموم بصلاة الإمام . | قوله : ( أو غيره ) كموت ووقوع نجاسة عليه إن لم يدفعها حالا . وعبارة ز ي : ومن العذر ما يوجب المفارقة أي بالنية لوجود المتابعة الصورية ، كمن وقع على ثوب إمامه نجس لا يعفى عنه أو انقضت مدة الخف والمقتدي يعلم ذلك اه . ويؤخذ من قوله لوجود المتابعة الصورية أن محل وجوب نية المفارقة حيث بقي الإمام على صورة المصلين ، أما لو ترك الصلاة وانصرف أو جلس على غير هيئة المصلين أو مات لم يحتج لنية المفارقة اه ع ش على م ر . | قوله : ( وللمأموم قطعها ) وإن كانت الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم بالشروع فيه إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة شرح المنهج . والمراد أن للمأموم قطعها ما لم يترتب على قطعها تعطيلها . وإلا امتنع عليه قطعها لأن فرض الكفاية إذا انحصر تعين كما قاله ح ل . وهذا أعني قوله : وللمأموم قطعها مبني على الجديد . وفي قول قديم : لا يجوز قطعها بغير عذر فتبطل الصلاة بقطعها بدون العذر اه . وعبارة أ ج . وللمأموم قطعها بنية المفارقة أي ما لم تتعين الجماعة كأن لم يكن هناك إلا إمام ومأموم وأحرم شخص خلف الآخر فإنه تمتنع عليه المفارقة قبل حصول ركعة ، فإن فارق والحالة هذه أثم والصلاة صحيحة اه سم على حج . قال م ر : وقد تجب المفارقة كأن رأى إمامه متلبسا بما يبطل الصلاة ولم يعلم الإمام به ، كأن رأى في ثوبه نجاسة غير معفو عنها أي وهي خفية تحت ثوبه وكشفها الريح مثلا أو رأى خفه تخرق . قال ابن حجر : فإن لم يفارقه فورا بعد علمه بطلت صلاته ، وإن لم يتابعه اتفاقا كما في المجموع ويوجه بأن المتابعة الصورية موجودة فلا بد من قطعها وهو متوقف على نيته ، وحينئذ فلو استدبر الإمام أو تأخر عن المأموم اتجه عدم وجوبها لزوال الصورة . | قوله : ( وتطويل إمام ) لقراءة أو غيرها لمن لا يصبر ، ولا فرق بين إمام محصورين رضوا بالتطويل وغيرهم وهو ظاهر عند وجود المشقة المذكورة قوله : ( مقصودة ) وهي التي تجبر بسجود السهو أخذا من تمثيله ح ل | قوله : ( كتشهد أول ) أي وقنوت قال في التحفة : وكذا سورة إذ الذي يظهر في ضبط المقصودة أنها ما جبر بسجود السهو ، أو قوي الخلاف في وجوبها ، أو وردت الأدلة بعظم فضلها اه . قلت : ومما وردت الأدلة بعظم فضلها التسبيحات ، خصوصا وقد نقل عن الإمام أحمد بطلان الصلاة بتركها عمدا ووجود سجود السهو بتركها نسيانا اه أ ج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٥٥