| فرع : وقف عمدا بلا قراءة حتى ركع الإمام جاز التخلف ما لم يخف التخلف بركنين فتجب المفارقة وإلا بطلت قاله شيخ الإسلام ، وهو الوجه الذي لا محيص عنه اه سم . | قوله : ( تتمة ) أي لمسائل القدوة تشتمل على تسعة فروع . الأول : فيما تنتهي به القدوة . الثاني : في حكم قطع القدوة هل يكره أو يفرق بين المعذور وغيره . الثالث : في حكم القدوة في أثناء الصلاة . الرابع : في أن ما أدركه المسبوق هل هو آخر صلاته أو أولها ، وينبني على ذلك إعادة القنوت لمن أدرك الثانية من الصبح مع الإمام . الخامس : في أن من أدرك الركوع مع الإمام هل تحسب له الركعة . السادس : في أن من أدرك الإمام في الركوع يكبر للتحرم ثم للركوع ، ولا يقتصر على تكبيرة فإن اقتصر عليها ونوى بها التحرم فقط صحت صلاته وإلا فلا . وحاصله أن في ذلك ثمان صور : الأولى أن يأتي بتكبيرتين واحدة للإحرام وأخرى للانتقال . الثانية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها التحرم فقط فتنعقد صلاته في هاتين . والست الباقية أن يقتصر على تكبيرة وينوي بها الإحرام والركوع ، أو لم ينو شيئا أو ينوي بها الركوع فقط ، أو ينوي أحدهما مبهما أو يشك هل نوى بها التحرم وحده أو لا ، أو يتم تكبيرة الإحرام وهو إلى الركوع أقرب منه إلى القيام ، ففي هذه لا تنعقد الصلاة وكل هذه الصور الست منطوية تحت قوله وإلا فافهم . السابع من الفروع : لو أدركه في الاعتدال مثلا وافقه فيما اشتمل عليه من الحمد والدعاء ، ولا يوافقه في ذكر انتقاله إليه لأنه لم يدرك انتقاله بل في ذكر انتقاله عنه وهو قول سمع الله لمن حمده ولو اقتدي بإمام ساجد فإنه يهوي إليه من غير تكبير لأنه لم يحسب له لأنه لم يدرك انتقاله ، بل في ذكر انتقاله عنه وهو تكبير الهوي للسجود . الثامن : إن سلم الإمام قام مكبرا ، إن كان محل جلوسه لو كان منفردا ، ومثل القيام بدله كأن صلى من قعود أو اضطجاع وإلا فإن لم يكن محل جلوسه فلا يكبر من حيث إنه ذكر الانتقالات وإلا فهو ذكر مطلقا فيثاب عليه . التاسع : في ترتيب جماعة الصلوات في الأفضلية اه م د . | قوله : ( تنقطع قدوة بخروج إمامه ) وإذا انقطعت القدوة بما ذكر لا يكون المأموم باقيا فيها حكما ، فللمأموم أن يقتدي بغيره ولغيره أن يقتدي به وإذا حصل منه سهو بعد انقطاعها يسجد له وهل يسجد لسهو نفسه الحاصل قبل خروج الإمام أو لا ؟ فيه نظر والظاهر الثاني لتحمل الإمام له قبل الخروج ، وبقي ما لو أخرج الإمام نفسه من الإمامة فهل يحمل السهو الحاصل من المأمومين بعد خروجه نظرا لوجود القدوة الصورية أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول قياسا على ما لو لم ينو الإمامة ابتداء كما تقدم ذلك عن سم في المقيس عليه نظرا للقدوة الصورية ، لكن تقدم أن الأقرب عدم التحمل فيكون هنا فيما لو أخرج نفسه كذلك ، وهذا يتعين فرضه في
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي