| قوله : ( نظم صلاتيهما ) المراد بالنظم الصورة والهيئة الخارجية ، أي توافق هيئة صلاتيهما . ومن التوافق صلاة التسابيح فيصح الاقتداء بمصليها على المعتمد وينتظره المأموم في السجود الأول والثاني إذا طول الاعتدال والجلوس بين السجدتين ، وفي القيام إذا طول جلسة الاستراحة كما في شرح م ر قوله : ( في الأفعال الظاهرة ) خرج بالأفعال الأقوال ، فلا يشترط التوافق فيها كالعاجز عن الفاتحة الآتي ببدلها إذا اقتدي بمن يحسنها ، وخرج بالظاهرة الباطنة كنية الاقتداء أو الأداء والقضاء كالصبح بالظهر مثلا فلا يشترط التوافق فيها كما ذكره بقوله . ويصح الاقتداء لمؤد إلى آخره قوله : ( فلا يصح الاقتداء الخ ) أي عدم الصحة من ابتداء الصلاة أي تنعقد النية لا أن عدم الصحة إنما هو عند الركوع ولا فرق في عدم الصحة بين أن يعلم نية الإمام لها أو يجهلها وإن بان له ذلك قبل التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة خلافا للروياني ومن تبعه اه قوله : ( مع اختلافه ) ومنه اقتداء من في سجود السهو بمن في سجود التلاوة لأن فيه اقتداء من في صلاة بمن ليس في صلاة ، ويجوز اقتداء من في سجود التلاوة بمن في سجود الشكر وعكسه اه ح ل قوله : ( أو جنازة ) لو عبر بالواو لأفادت مسائل في المذكورات وهي مكتوبة خلف كسوف أو عكسه ، أو مكتوبة خلف جنازة أو عكسه ، أو جنازة خلف كسوف أو عكسه اه برماوي . والحاصل أن الصور التي لا يصح فيها الاقتداء ستة وعشرون ، وهي مكتوبة ونافلة خلف جنازة وكسوف وتلاوة وشكر وبالعكس أي الأربعة خلفهما فهذه ستة عشر ، والجنازة خلف الكسوف وسجدتي التلاوة والشكر وبالعكس فهذه ستة ، والكسوف خلف سجدتي التلاوة والشكر وبالعكس فهذة أربعة فتمت الصور ما ذكر . | قوله : ( لتعذر المتابعة ) نعم إن كان الإمام في القيام الثاني فما بعده من الركعة الثانية من صلاة الكسوف صحت القدوة في المكتوبة بخلاف صلاة الجنازة خلافا لحج حيث جوزه في آخر تكبير الجنازة ، ولا يصح في سجدتي التلاوة والشكر . | قوله : ( ويصح الاقتداء لمؤد ) أي مع حصول فضيلة الجماعة شرح م ر . وهو مشكل لأن الجماعة في هذه غير سنة كما مر في صلاة الجماعة في قوله : ولا تسن في مقضية خلف مؤداة وبالعكس بل مكروهة وما لا يطلب لا ثواب فيه ، ومن ثم قال بعضهم : لا يحصل فضل الجماعة وعبارة ز ي : والانفراد هنا أفضل وعبر بعضهم بأولى خروجا من الخلاف ، وقضيته أنه لا فضل ورد بقولهم الانتظار أفضل إذ لو كانت الجماعة مكروهة لم يقولوا ذلك قوله : ( وفي طويلة بقصيرة ) عطفه على قوله لمؤد بقاض من عطف الخاص على العام لأجل قوله بعد ، والمقتدي في نحو ظهر الخ أو أن قوله لمؤد بقاض محمول على المتفقين في العدد حتى لا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي