يتكرر مع قوله : وفي طويلة بقصيرة ز ي . ويمكن اقتداء مصلي الطويلة بمصلي القصيرة مع كونهما مؤداتين كما إذا جمع المغرب مع العشاء جمع تأخير وصلى واحد خلفه العشاء مع صلاته المغرب ، أو جمع العشاء جمع تقديم فصلاها خلف مصلى المغرب ، فعلى هذا يكون عطفه على قوله لمؤد بقاض عطف عام على خاص والباء داخلة على الإمام أو صلاته . | قوله : ( وبالعكس ) راجع لجميع ما قبله اه ق ل . وعبر في شرح المنهج بقوله : وبالعكوس ، ولم يعبر بالعكس لئلا يتوهم رجوعه للأخير فقط وهي قوله : وفي طويلة بقصيرة وسبب ذلك التوهم اختلاف العامل ومجيء المصدر على الأصل وهو الافراد فارتكب خلاف الأصل دفعا لذلك التوهم ، فلو وافقه الشارح هنا في التعبير بذلك لكان أولى . | قوله : ( ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم ) أي لعدم فحش المخالفة فيهما وهذا محترز قوله الظاهرة لأن الاختلاف هنا في النية وهي فعل قلبي فكان المناسب التفريع قوله : ( والمقتدي في نحو الظهر الخ ) بأن كان الإمام يصلي الصبح أو المغرب ، والمأموم يصلي الظهر أو نحوه بدليل قوله فيتم صلاته قوله : ( والأفضل متابعته ) وإن لزم على ذلك تطويل الاعتدال بالقنوت وجلسة الاستراحة بالتشهد لأنه لأجل المتابعة فاغتفر س ل . وعبارة شرح م ر : وما استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير مشروع للمقتدي فكيف يجوز له تطويل الركن القصير به . رد بأنهم اغتفروا ذلك للمتابعة ولا يشكل على ذلك ما مر من أنه لو اقتدي بمن يرى تطويل الاعتدال ليس له متابعته بل يسجد وينتظره أو يفارقه ، فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل الاعتدال هنا يراه المأموم في الجملة وهناك لا يراه المأموم أصلا اه قال ع ش . قوله : لأن تطويل الاعتدال هنا الخ . قد يقال يرد عليه ما يأتي له في صلاة التسبيح من أنه يتعين عليه نية المفارقة أو الانتظار في السجود مع أن المقتدي يرى تطويله في الجملة فإنه يقول بصحة صلاة التسبيح في نفسها على تلك الهيئة ، إلا أن يقال لما لم يكن لها وقت معين وكان فعلها بالنسبة لغيرها نادرا نزلت منزلة صلاة لا يقول المأموم بتطويل الاعتدال فيها اه . قوله : ( في قنوت الصبح ) وهل مثل ذلك ما لو اقتدي مصلي العشاء بمصلي الوتر في النصف الثاني من رمضان ، فيكون الأفضل متابعته في القنوت أو لا كما لو اقتدى بمصلي صلاة التسابيح لكونه مثله في النفلية فيه نظر والظاهر الأول ، والفرق بينه وبين المقتدي بصلاة التسبيح مشابهة هذا للفرق بتوقيته وتأكده اه ع ش على م ر . قوله : ( وله فراقه بالنية ) مراعاة لنظم صلاته ، والمفارقة هنا لعذر فلا تفوت بها فضيلة الجماعة كما قاله جمع متأخرون ، وأجروا ذلك في كل مفارقة خير بينها وبين الانتظار شرح م ر اه أ ج .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي