تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( إلى سباحة ) بكسر السين أي عوم وهو علم لا ينسى قوله : ( ارتفاعه ) أي ارتفاعا يظهر في الحس وهو مفوت لفضيلة الجماعة ، ومحل الكراهة ما لم يوضع نحو المسجد مشتملا على ارتفاع وانخفاض وإلا فلا كراهة اه إيعاب شوبري ، كالأشرفية والغورية . ولو تعارض إكمال الصف الأول لكن مع ارتفاع والوقوف في الصف الثاني لا مع ارتفاع وقف في الثاني ، وترك تكميل الأول لأن كراهة الارتفاع أشد فإنها تفوت فضيلة الجماعة اتفاقا بخلاف تقطيع الصفوف فإنه لا يفوتها على ما في فتاوى م ر اه أ ج . قوله : ( وعكسه ) الضمير عائد إلى الارتفاع أي انخفاض المأموم عن إمامه على ما ذكر . والكراهة في الشقين راجعة إلى المأموم وبها تفوت فضيلة الجماعة كما تقدم . نعم لو ارتفع الإمام وحده أو انخفض وحده فالوجه نسبة الكراهة إليه ق ل قوله : ( كتعليم الإمام ) هذا مثال لارتفاع الإمام لحاجة وفيه نظر لأن من شروط الصلاة العلم بالكيفية قبل الدخول في الصلاة ، فكيف يدخلون غير عالمين بها ؟ ويجاب بأن الكيفية التي تشترط معرفتها قبل الدخول تمييز الفرائض من السنن وهذا معلوم لهم ، وأما معرفة كيفية صورة الفروض والسنن فأراد الإمام تعليمها لهم بالفعل اه . | قوله : ( وكتبليغ المأموم ) هو من المصدر المضاف إلى فاعله ، ولا بد من قصد الذكر فيه ولو مع الإعلام . نعم يعذر الجاهل بهذا لأنه مما يخفى اه ق ل . وعبارة شرح م ر : كتبليغ يتوقف عليه استماع المأمومين اه . قال ع ش : عليه يؤخذ منه أن ما يفعله المبلغون من ارتفاعهم على الدكة في غالب المساجد وقت الصلاة مكروه مفوت لفضيلة الجماعة لأن تبليغهم لا يتوقف على ذلك إلا في بعض المساجد في يوم الجمعة خاصة وهو ظاهر قوله : ( تكبيرة الإحرام ) لو أسقط هذا لكان أخصر وأعم لأن تكبيرات الانتقالات كذلك ، ولكن الذي في خط المؤلف تكبير الإمام فلا أعمية ولا غيرها . ويكفي عند الشارح قصد الذكر في أول تكبيرة لجميع التكبيرات . وقال شيخنا : لا بد من القصد في كل تكبيرة فراجعه ق ل قوله : ( فيسن ارتفاعهما لذلك ) أي تقديما لمصلحة الصلاة ، فإن لم يجد إلا موضعا عاليا أبيح ولم يمكن إلا ارتفاع أحدهما فليكن الإمام لما في عكسه من الإخلال بالأدب ، فكان إيثار الإمام بالعلو أولى اه م ر وأ ج . | قوله : ( كقيام غير مقيم ) المراد بالقيام التوجه ليشمل المصلي قاعدا فيقعد ، أو مضطجعا أو نحو ذلك ، ولو كان بطيء النهضة بحيث لو أخر القيام إلى فراغها فاتته فضيلة التحرم مع الإمام قام في وقت يعلم به إدراكه للتحرم ، ومثل ذلك ما لو كان المأموم بعيدا وأراد الصلاة في الصف الأول مثلا وكان لو أخر قيامه إلى فراغ الإقامة وذهب إلى الموضع الذي يصلي فيه فاتته

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٤٣