| قوله : ( كما عهد ) أي لما عهد قوله : ( إما أن يكونا بمسجد ) هذه هي الأولى قوله : ( أو بغيره الخ ) هي الصورة الثانية ، وشمل ما إذا كانا في فضاء ، وما إذا كانا في بناء ، وما إذا كان أحدهما في بناء والآخر في فضاء فهي شاملة لأربع صور . قوله : ( أو يكون أحدهما بمسجد ) فيه صورتان قوله : ( وأي موضع ) مبتدأ خبره جملة صلى الخ ، فالرابط محذوف أي صلى فيه الخ قوله : ( ومنه رحبته ) قال م ر : وهي ما كان خارجه محوطا عليه لأجله في الأصح ، ولم يعلم كونه شارعا قبل ذلك سواء علم وقفيتها مسجدا أم جهل أمرها عملا بالظاهر وهو التحويط عليها ، وإن كانت منتهكة غير محترمة . وخرج بالرحبة الحريم وهو الموضع المتصل بالمسجد المهيأ لمصلحته كانصباب الماء وطرح القمامات فيه فليس له حكم المسجد فيما مر ولا في غيره ، ويلزم الواقف تمييز الرحبة عن الحريم بعلامة كما قاله الزركشي لتعطى حكم المسجد اه . وقوله : ويلزم الواقف تمييز الخ يدل على أنهما إنما يتميزان بالقصد لا بالكيفية ، وانظر لو احتمل كونها رحبة وكونها حريما فأدخلها الناظر في تربيعه ووقفها مسجدا هل يسوغ له ذلك أم لا يراجع اه م د . ولو خرج ما كان شارعا وحجر عليه صيانة للمسجد كرحبة الجامع الأزهر التي بين الطبرسية والابتغاوية فليست بمسجد قطعا ابن حجر اه م د قوله : ( برؤيته ) بيان لطرق العلم الأربعة فالمراد به ما يشمل الظن قوله : ( أو صوت مبلغ ) أي عدل رواية بأن يكون بالغا عاقلا ، حرا كان أو عبدا ، ذكرا أو أنثى وإن لم يكن مصليا ، وكذا الصبي المأمون والفاسق إذا اعتقد صدقه ، ولو ذهب المبلغ في أثناء صلاته لزمت المأموم نية المفارقة إن لم يرج عوده أو انتصاب مبلغ آخر قبل مضي زمن يسع ركنين في ظنه فيما يظهر اه ح ل قوله : ( نافذة ) أي تنافذا عاديا فخرجت الطاقات العالية أي يمكن الاستطراق من ذلك المنفذ عادة ولو لم يصل إلى الإمام إلا بازورار وانعطاف بحيث يصير ظهره للقبلة ح ل . | قوله : ( سواء أغلقت أبوابها أم لا ) خرج ما لو سمرت ولو في الأثناء فتبطل الصلاة ق ل . واعتمد شيخنا ح ف عدم البطلان إذا سمرت في الأثناء لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اه . ومثل تسمير الأبواب ما إذا كان بنحو سطح لا مرقى له من المسجد شرح م ر .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي