تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه قد أسلم أي تجدد إسلامه قبل الاقتداء . وقوله : فقال بعد الفراغ تفصيل لقوله لو لم يبن كفره إلا بقوله . وقوله : فلا يقبل خبره فيه نظر لأن الكافر يقبل خبره في فعل نفسه فكان الأظهر أن يعلل بالتقصير . | ( قاعدة ) : كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في الأثناء أو ظهر أوجب الاستئناف ، ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة . وكل ما لا يوجب الإعادة مما يمنع صحة الاقتداء ابتداء عند العلم إذا طرأ في الأثناء أو ظهر لا يوجب الاستئناف ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة اه ع ش على م ر . | قوله : ( فلا يقبل خبره ) ويستثنى هذا من قولهم يقبل خبر الكافر في فعل نفسه اه م د قوله : ( لا إن بان ذا حدث ) وكذا كل ما يخفى على المأموم عادة كعدم النية وتيممه بمحل يغلب فيه وجود الماء اه ق ل . ومثله ما لو بان تاركا للفاتحة في السرية أو للتشهد مطلقا لأن هذا مما يخفى كما قرره شيخنا ح ف . قال الحناطي وغيره : ولو أحرم بإحرامه ثم كبر ثانيا بنية سرا بحيث لم يسمع المأموم لم يضر في صحة الاقتداء ، وإن بطلت صلاة الإمام لأن هذا مما يخفى ولا أمارة عليه اه . قوله : ( خفية ) حاصل المعتمد أن الظاهرة هي العينية ، والخفية هي الحكمية أي التي ليس لها طعم ولا لون ولا ريح وأنه لا فرق بين القريب والبعيد ، ولا بين القائم والقاعد ، ولا بين الأعمى والبصير ، ولا بين باطن الثوب وظاهره اه ع ش قال م د . ويفرض الأعمى بصيرا والبعيد قريبا . | قوله : ( بخنثى ) أي ظن ذكورته ابتداء حتى يصح اقتداؤه به أولا ثم طرأ التردد في خنوثته في الأثناء كما يدل عليه قوله : لتردد المأموم ، وكان الأولى تقديم هذه المسألة بعد شرح قوله : ولا يأتم رجل بامرأة . قوله : ( لتردد المأموم في صحة صلاته عندها ) أي عند القدوة فيه تصريح بأن المأموم دخل عالما بأنه خنثى ، أما إذا لم يعلم خنوثته إلا بعد الصلاة ثم اتضح بالذكورة فإنه لا يعيد شرح م ر . وعلله ابن حجر بقوله لجزمه بالنية . والحاصل أن المقتدي بالخنثى إما أن يكون رجلا أو امرأة أو خنثى ، وكل منهم إما أن يظن الخنثى المقتدي به حال الاقتداء رجلا أو امرأة أو خنثى أو لا يظن من حاله شيئا ، فهذه أربعة مضروبة في الثلاثة المتقدمة باثني عشر . وعلى كل إما أن يظهر الإمام بعد الصلاة رجلا أو أنثى أو يبقى على خنوثته ، فهذه ست وثلاثون منها صور المرأة المقتدية الاثنا عشر صحيحة ، وأربعة أيضا صحيحة وهي ما إذا ظنه كل من الرجل والخنثى ذكرا حال الاقتداء به وبان كذلك ، أو لم يظنه شيئا فبان ذكرا والعشرون الباقية باطلة اه عناني .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٣٨