تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ولو بان إمامه الخ ) بان من أخوات كان فإمامه اسمها وكافرا خبرها شيخنا عن السيوطي ، والأولى نصبه على التمييز المحول عن الفاعل أي ولو بان كفر إمامه لعدم ثبوت ما ذكره كما في ع ش على م ر . والأولى جعله حالا ، ورد بأنه ليس المعنى بان في حال كونه كافرا لأن الحال على تقدير في بل المعنى بان كفره ، فالأولى كونه تمييزا ولو ظهر له حاله في أثناء القدوة وجب الاستئناف ق ل قوله : ( كافرا ) أي أو خنثى أو مجنونا أو أميا أو تاركا الفاتحة في الجهرية ، أو تجب عليه الإعادة أو ساجدا على كمه الذي يتحرك بحركته ، أو تاركا تكبيرة الإحرام أو قادرا على القيام أو على السترة وكان يصلي من قعود أو عاريا ، وفارق تبين كونه قادرا على القيام في الخطبة وكان قد خطب من قعود حيث لا تجب عليه الإعادة لأن القيام في الخطبة شرط وفي الصلاة ركن والشرط يغتفر فيه . فإن قلت : يرد على هذا الفرق السترة فإنها شرط للصلاة ، فما الفرق بينها وبين قيام الخطبة ؟ أجيب بأن السترة شرط للصلاة ، والقيام المذكور شرط لما هو منزل منزلة الصلاة وهو الخطبة فاغتفر فيه اه ح ف . وقوله : وكان يصلي من قعود فتجب الإعادة في جميع ذلك لأن من شأنها أن لا تخفى اه . | قوله : ( ولو مخفيا ) هي للرد على الرافعي . وقوله : وجبت الإعادة ولا ينقلب نفلا مطلقا قوله : ( وجبت الإعادة ) أي إن بان بعد الفراغ من الصلاة ، فإن بان في أثنائها وجب استئنافها اه م د . قوله : ( لتقصيره بترك البحث ) صريحه أن يجب البحث على المأموم عن حال الإمام قبل اقتدائه وليس كذلك على الأصح ، فلو قال لكون الإمام ليس من أهل الإمامة في ذاته لكان أولى اه ق ل . وعبارته على الجلال قوله لتقصيره الخ في هذا التعليل نظر مع ما مر من أنه لا يجب البحث عن حال الإمام إلا أن يقال الأمور التي قل أن تخفى على أحد نسب تاركها إلى التقصير في البحث عنها ، أو يقال : هذا تعليل من يوجب البحث جرى على لسان غيره وليس مقصودا عنده اه . ولو اقتدى بمن جهل إسلامه أو شك فيه فلا قضاء لأن إقدامه على الصلاة دليل ظاهر على إسلامه ولم يبن خلافه . نعم إن أسر في جهرية لزمه البحث ، فإن قال : نسيت الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم فلا تلزمه الإعادة بل تستحب ، فإن تعذر عليه البحث أو بحث معه فلم يجبه فالإعادة لازمة له ، أما في السرية فلا إعادة عملا بالظاهر ولا يلزمه البحث عن حاله كما لا يلزمه البحث عن طهارة الإمام اه م ر اه أ ج قوله : ( وقد أسلم ) أي والحال

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٣٧