| قوله : ( بأمي ) منسوب إلى الأم كأنه على حاله حين ولدته أمه ، وأصله من لا يكتب ولا يقرأ اه . ثم استعير مجازا فيما ذكره الشارح ، أو يقال إنه حقيقة عرفيه ومثل الأمي في الحكم المذكور من لا يكبر للإحرام وكذا تارك الفاتحة أو بعضها كالبسملة بخلاف من كبر ولم ينو وكأن وجه المخالفة أنه لا تفسير من المأموم ، فيصح اقتداؤه مع الجهل بحاله اه م د على التحرير قوله : ( أمكنه التعلم أم لا ) علم بحاله أم لا لأن الإمام بصدد تحمل القراءة على المسبوق ، فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل شرح المنهج : فلا يصح اقتداء القارىء بالأمي مطلقا وقوله : علم القارىء بحاله أم لا شامل لما إذا تردد في كونه أميا أو لا ، فلا يصح الاقتداء حينئذ وقد صرح غير واحد بصحة الاقتداء لأن الظاهر من حال المصلي أنه يحسن القراءة ، فإن أسر في جهرية تابعه المأموم ووجب عليه البحث عن حاله بعد السلام ، فإن تبين أنه غير قارىء أعاد ، وإن تبين أنه قارىء ولو بقوله : نسيت الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم لم يعد ، وإن لم يتبين حاله لم يعد أيضا وفي كلام بعضهم أنه يعيد لأنه لو كان قارئا لجهر اه ح ل . قوله : ( كتخفيف مشدد ) مثال لمن يخل بحرف وقوله : كأرت مثال للأمي كما قرره شيخنا العشماوي . وعبارة ق ل قوله : كتخفيف مشدد أشار إلى أن التعبير بمن يخل بحرف كاف عن زيادة أو تشديدة . وقوله : من الفاتحة قيد لما الكلام فيه اه . وخرج بالفاتحة غيرها ، أما التكبير فإن كان يخل به مع القدرة وائتم به القارىء فإن دخل في الصلاة عالما بأن إمامه يخل بالتكبير لم تنعقد ، وإن لم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة وجبت الإعادة ، وإن علم في الأثناء وجب الاستئناف ولا تنفعه نية المفارقة ، وأما مع العجز فلا ضرر ، وأما الإخلال في التشهد فإن دخل عالما بذلك لم تنعقد صلاة المأموم ، فإن لم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة وبعد سلامه لا إعادة ، وإن كان قبل سلام المأموم سجد للسهو وسلم ولا إعادة أيضا ، وإن علم في أثناء الصلاة انتظره لعله يعيده على الصواب ، فإذا سلم ولم يعده سجد المأموم للسهو أيضا وكذا حكم السلام كالتشهد اه . وعبارة شرح م ر : وبحث الأذرعي صحة اقتداء من يحسن نحو التكبير أو التشهد أو السلام بالعربية بمن لا يحسنها بها ، ووجهه أن هذه لا مدخل لتحمل الإمام فيها فلم ينظر لعجزه عنها اه . لكن في حاشية البرماوي أن هذا غير مستقيم لما تقدم أن الإخلال ببعض الشدات في التشهد مخل أيضا ، أي فلا تصح صلاته حينئذ ولا إمامته اه ق ل . على الجلال وح ف . وإنما سجد للسهو حملا على أنه أخل ببعض التشهد سهوا وكان يغير المعنى لأنه حينئذ يبطل عمده ، وما أبطل عمده سن السجود لسهوه تأمل .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي