تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي الإمام لأنه متلاعب عندنا أيضا لعدم جزمه بالنية شرح م ر وأقره سم . والحاصل أن الإمام والمأموم إما أن يكونا عالمين بالفصد أو جاهلين به ، أو الإمام عالما والمأموم جاهلا أو بالعكس ، فلا يصح الاقتداء في الأولى ويصح في الثلاثة الأخيرة ، ويشترط فيما إذا كان الإمام جاهلا بالفصد أي ناسيا له وكان المأموم عالما به أن يعلم أن الإمام جاهل به ليكون جازما بالنية كما قاله ع ش . قوله : ( اعتبارا باعتقاد المأموم ) يؤخذ منه أنه لو ترك الإمام البسملة لم تصح قدوة الشافعي به ، ولو كان المقتدي به الإمام الأعظم أو نائبه خلافا لبعضهم . | وسئل الشهاب م ر عن إمام مسجد يصلي بعموم الناس بأن كان راتبا هل يجب عليه أن يراعي الخلاف أو لا ويقتصر على مذهبه ؟ فأجاب بأنه يجب عليه رعاية الخلاف اه . قال شيخنا : أما لو قرر إمام للحنفية مثلا فلا يلزمه ذلك وهو قضية إفتاء م ر . ثم قال شيخنا بعد ذلك : إذا كان يصلي خلفه شافعي ينبغي وجوب رعاية الخلاف . قلت : وفيه ما فيه إذ هو مقيد بإمامة على مذهب معين ، ولا يلزم الإمام تصحيح صلاة الغير وبهذا فارقت مسألة إفتاء م ر اه أ ج . | قوله : ( فيها نجس ) فلو كان في الخمسة نجسان صحت صلاة كل خلف اثنين فقط أو النجس منها ثلاثة فبواحد فقط ، ولو كان النجس أربعة لم يقتد أحد منهم بأحد ، ولو سمع صوت حدث أو شم بين خمسة وتناكروه وأم كل في صلاة فكما ذكر في الأواني شرح م ر قوله : ( فتوضأ ) أو اغتسل به أو غسل به ثوبه ز ي . | قوله : ( أعاد ) أي أعاد كل منهم ما صلاه مأموما آخر ، فإذ ابتدؤوا بالصبح أعادوا العشاء إلا إمامها فيعيد المغرب فيحرم عليهم الائتمام في العشاء ، ويحرم عليه الائتمام في المغرب اه ابن حجر لتعيين إناءي إماميهما للنجاسة بالنسبة للكل بالنظر لإمام العشاء وبالنسبة لإمامها بالنظر لإمام المغرب اه . وقوله : أعادوا العشاء مقتضاه صحتها مع أن النجاسة منحصرة في إناء إمامها ، ويجاب بأنهم نسبوا انحصار النجاسة في إناء إمامها . وقوله فيحرم أي عند العلم بذلك قوله : ( ما ائتم ) أي أعاد الصلاة التي ائتم فيها آخرا قوله : ( بمقتد ) أي حال اقتدائه ولو حكما كالفرقة الثانية في صلاة ذات الرقاع ، فإن بان بعد فراغه من صلاته أن إمامه كان مقتديا فلا إعادة ق ل . وإذا انقطعت القدوة إما بسلام الإمام أو بنية المفارقة فيصح الاقتداء به . والحاصل أنه يصح اقتداء بعض المأمومين بعد سلام الإمام ببعض ، لكنه لا ثواب فيه لأن فيه نية القدوة في أثناء الصلاة إلا في الجمعة فلا يصح كما ذكره الرحماني ، والمشكوك في مأموميته كأن وجد رجلين يصليان وشك في أيهما الإمام فلا يصح اقتداؤه بواحد منهما وإن ظنه الإمام ولو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٣٢