أربعة عشر : الأفقه ثم الأقرأ ثم الأزهد ثم الأورع ثم الأقدم هجرة ثم الأسن ثم الأنسب ثم الأحسن ذكرا ثم الأنظف ثوبا فوجها فبدنا فصنعة ثم الأحسن صوتا فصورة . وقال بعضهم : المراد بحسن الصورة تناسب الأعضاء والمعتمد ترتيبهم كما في هذا النظم : | يقدم الأفقه حيث يوجد | فأقرأ فأورع فأزهد | مهاجر فأقدم في الهجرة | أسنهم أشرفهم في النسبة | أحسنهم ذكرا وبعد الأنظف | ثوبا فجسما ثم ما يحترف | فخيرهم في الصوت ثم الخلق | فالوجه فالزوجة يا ذا السبق | فأبيض ثوبا فإن نزاع | جرى في الاستواء فالإقراع | هذا كله حيث لا راتب أو أسقط حقه . وإلا قدم الراتب على الكل ، وهو من ولاه الناظر ولاية صحيحة أو كان بشرط الواقف اه . | قوله : ( ولمقدم بمكان ) أي ويباح لمقدم بمكان تقديم لا بصفات ، فلا يباح له ذلك وإن كان يجوز له مع الكراهة ، والمقدم بالمكان هو الوالي والإمام الراتب والساكن بحق ح ف . والذي في شرح م ر : أن التقدم مندوب إذا كان المقدم ساكنا بحق وكان غير أهل للإمامة ، وسكت عن حكم التقديم من الساكن الذي هو أهل ، ومن الوالي والراتب ولعله مراد شيخنا ح ف بقوله أي يباح وعبارة ح ل قوله : والمقدم بمكان أي وإن لم يكن أهلا للصلاة كالكافر والمرأة لرجال ، وحينئذ يكون أولى بالإمامة من غيره بخلاف من قدمه القوم بالصفة لا يكون أولى بالإمامة من غيره اه . وقوله : كالكافر ، اعترض بأن الكافر والمرأة لا يقال لهما مقدمان لأن المقدم من يسوغ له الصلاة بالقوم . وأجيب بأن هذين يقال لهما مقدمان على فرض زوال المانع اه . قوله : ( لا بصفات ) أي المقدم بالصفات كالأفقه ليس له التقديم اه م د . أي يكره له ذلك كما تقدم . | قوله : ( بمن يعتقد بطلان صلاته ) بأن يظنه ظنا غالبا ، وليس المراد به ما اصطلح عليه الأصوليون وهو الجزم المطابق للواقع اه أ ج . بدليل تمثيله بقوله وكمجتهدين الخ قوله : ( بمن يعتقد ) لم يبرز الضمير مع كون الصلة جرت على غير من هي له لأن الإبراز لا يجب إلا في الوصف وهذا فعل قوله : ( لا إن افتصد ) صور المسألة صاحب الخواطر السريعة بما إذا نسي الإمام كونه مفتصدا ، أي وعلم المأموم بذلك لتكون نيته جازمة في اعتقاده بخلاف ما إذا علمه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي