ولو على الأفقه والمالك والإمام الراتب فهو مقدم على المقدم بالصفات والمكان اه م د . وقوله والمالك أي إذا أذن في الصلاة في ملكه كما قيده م ر اه قوله : ( فإمام راتب ) ولو كان غيره أفقه منه مثلا قوله : ( الإمام الأعظم ) أي أو نائبه اه أ ج قوله : ( فهو مقدم على الوالي ) أي في محل ولايته قوله : ( بحق ) فيقدم المستأجر على المؤجر ، ويقدم الموصي له بالمنفعة على وارث الموصي اه ق ل . | قوله : ( ولا على سيد ) أي أذن له في السكنى ، بل يقدم سيده عليه شرح المنهج أي وليس هذا الإذن إعارة كما يدل له عطفه عليها لأن الإعارة تقتضي ملك الانتفاع ، والعبد لا يملك ولو بتمليك سيده كما قرره شيخنا . وعبارة م د قوله : ولا على سيد أي ولا ساكن بحق على سيده ، فإذا أذن السيد لعبده في السكنى بمحل قدم السيد إلا السيد المكاتب للعبد فلا يقدم عليه بل المكاتب هو المقدم لاستقلاله ، فإذا أذن لسيده في دخوله دارا اشتراها مثلا فهو المقدم لا سيده ، فإن كان السيد معيرا له الدار فالسيد المعير هو المقدم لا المكاتب ، ويؤخذ منه بطريق الأولى عدم تقديمه على قنه المبعض فيما ملكه ببعضه الحر اه شرح م ر قوله : ( غير سيد مكاتب ) أي كتابة صحيحة فمكاتبه يقدم عليه . | قوله : ( فأفقه ) أي في باب الصلاة وإن لم يحفظ إلا الفاتحة ح ل . فالمراد به أعرف الحاضرين بالصلاة ومتعلقاتها ، أي فيقدم على الاقرأ وإن حفظ جميع القرآن إذ الحاجة إلى الفقه أهم لكثرة حوادث الصلاة التي تطرأ فيها . قال ق ل : نعم يقدم عليه الأسن في الجنازة لأن دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة اه . أي فقولهم في باب الصلاة أي غير صلاة الجنازة كما قاله م د على التحرير ، ولو كان الأفقه عاريا والفقيه مستورا فالذي يظهر أن العاري مقدم إذ لا نقص فيه يعارض فضيلته التي زاد بها ، وأيضا فضيلته ذاتية وذاك كماله بالستر عرضي يمكن زواله لا ذاتي ، ويقاس بما ذكر كل من اختل فيه شرط لا يوجب الإعادة كالتيمم . قاله ابن حجر . وقوله : إذ لا نقص فيه ، فيه نظر فقد قال بعضهم : إن صلاة العراة ونحوهم جماعة صحيحة ولا ثواب فيها لأنها غير مطلوبة اه . قال شيخنا : أي لأن انتفاء طلبها لعدم أهليتهم لها بسبب صفة قائمة بهم اه . فحاصله أن غير العاري مقدم على الأفقه العاري للاعتناء من الشارع بأمر الستر اه م د . قوله : ( فأقرأ ) أي أصح . وعبارة م ر في شرحه : والأوجه أن مراده بالأقرأ الأصح قراءة ، فإن استويا في ذلك فالأكثر قراءة . وبحث الأسنوي أن المتميز بقراءة السبع أو بعضها مقدم على غيره . | قوله : ( فأورع ) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة وحسن السيرة شرح المنهج ، والزهد أعلى من الورع لأن الورع ترك الشبهات وأخذ الحلال المحض ولو زاد على الحاجة ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي