وآدابها ، وذلك حاصل بالصبي المميز الذي يميز بين الفرائض والسنن ، ويتحرز عن الصلاة مع الحدث والنجس وأيضا فإنه لا ذنب عليه بخلاف البالغ فأشبه الإمام العادل المحفوظ من الذنوب اه قوله : ( بالمراهق ) أي الصبي المميز وأصله من قارب سن الاحتلام ق ل قوله : ( لكن البالغ أولى من الصبي ) أي وإن كان الصبي أقرأ أو أفقه لصحة الاقتداء به بالإجماع بخلاف الصبي ، ولهذا نص في البويطي على كراهة الاقتداء به اه قوله : ( والحر ) وإن كان أعمى أولى من الرقيق ، أي وإن قل ما فيه من الرق إلا إن تميز بنحو فقه أي فيقدم العبد الفقيه على الحر الخالي من الفقه ، أما حر فقيه وعبد أفقه فهما سواء كما حمل السبكي عبارة المجموع على ذلك ، وهذا كله في غير صلاة الجنازة ، أما فيها فالحر أولى مطلقا لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة اه م ر . قوله : ( وفي العبد الفقيه ) أي الأفقه والحر غير الفقيه ، أي غير الأفقه بأن كان فقيها فالحرية تعادل زيادة الفقه هكذا يفهم لأن غير الفقيه لا تصح إمامته اه م د . وتكره إمامة الأقلف وإن كان بالغا اه . | قوله : ( والأعمى والبصير في الإمامة سواء ) أي لتعارض فضيلتهما لأن الأعمى لا ينظر ما يشغله فهو أخشع ، والبصير ينظر الخبث فهو أحفظ عن النجاسة والكلام إذا استويا في سائر الصفات ، وإلا فمن ترجح بصفة قدم بها كأعمى فقيه وبصير غير فقيه ، فالأعمى حينئذ يقدم فقد قال الماوردي : الحر الأعمى أولى من العبد البصير ، ومثل الأعمى والبصير في الاستواء السميع مع الأصم ، والفحل مع الخصي والمجبوب ، والأب مع ابنه ، والقروي مع البلدي اه أ ج . ولو كان البصير لا يتحاشى عن النجاسة قدم الأعمى عليه أو كان الأعمى غير خاشع قدم البصير عليه . وعند الحنفية أن إمامة الأعمى مكروهة لأنه لا يتوقى النجاسة . وفي البدائع إذا كان لا يوازيه غيره في الفضيلة في مسجده فهو أولى كما في شرح الكنز قوله : ( سواء ) أي إن اتفقا في بقية الصفات الآتية وسواء خبر الأعمى والبصير لأنه مصدر بمعنى مستويان . | فائدة : قال الأسنوي : رجل يجوز كونه إماما لا مأموما وهو الأعمى الأصم يكون إماما لاستقلاله بأفعاله لا مأموما إذ لا طريق له إلى العلم بانتقالات الإمام إلا إن كان بجنبه ثقة يعرفه بها اه . | قوله : ( الوالي ) هو من له ولاية على ذلك المحل يقدم ولو على المالك اه ق ل قوله : ( الأعلى فالأعلى ) كالباشا فإنه مقدم على القاضي كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( على غيره )
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي