تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالمعدوم والبعث والحشر للأجسام فمنكر العلم بالجزئيات وهو من يثبت لله تعالى العلم بالكليات وينفي العلم بالجزئيات كافر أي لأن أهل السنة على عموم علمه تعالى للكليات والجزئيات ولو الغير المتناهية ، ولذاته الأقدس وللمعدوم قال اللقاني : والمستحيل ومعنى علمه به علمه باستحالته وأنه لو تصور وقوعه لزمه من الفساد كذا وبهذا تميز عن علمنا نحن بالمستحيل اه . | واعلم أن منكر العلم بالجزئيات هم الفلاسفة وقد قالوا أيضا بقدم العالم وعدم حشر الأجساد وقد قلت في ذلك : | بثلاثة كفر الفلاسفة العدا | إذ أنكروها وهي قطعا مثبته | علم بجزئي حدوث عوالم | حشر لأجساد وكانت ميته اه م د على التحرير . قال النووي كغيره : ويكره للإنسان أن يؤم قوما وأكثرهم يكرهونه لمعنى مذموم شرعا كوال ظالم ومن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها ، أو لا يحترز عن النجاسة ، أو يمحق هيئات الصلاة ، أو يتعاطى معيشة مذمومة ، أو يعاشر أهل الفسوق ونحوهم ، أو شبه ذلك سواء نصبه الإمام أم لا . قال : وأما المأمومون الذين يكرهونه فلا يكره لهم الصلاة وراءه ، وهذه الكراهة للتنزية كما صرح به ابن الرفعة والقمولي وغيرهما بخلاف ما إذا كرهه كلهم فإنها للتحريم كما نقله في الروضة كأصلها في الشهادات عن صاحب العدة ونص عليه الشافعي رضي الله عنه فقال : ولا يحل لرجل أن يؤم قوما وهم يكرهونه . والأسنوي ظن أن المسألتين واحدة . فقال هنا : وهذه الكراهة للتحريم كما نقله الرافعي في الشهادات عن صاحب العدة ونقله في الحاوي عن الشافعي وذكر لفظه المتقدم وتبعه على ذلك جماعة اه م د . | قوله : ( كالفاسق ) لما كان له تأويل لم يكن فاسقا فلذا شبهه به قوله : ( لأن ذكوان مولى عائشة كان يؤمها ) عبارة المحلي : وإن عائشة كان يؤمها عبدها ذكوان وهو أنسب لأن الكلام في اقتداء الحر بالعبد لا في إمامة العبد للحر وبينهما فرق دقيق اه مرحومي قوله : ( أولى منه ) لأن الإمامة منصب جليل ، فالحر أولى به اه برماوي قوله : ( والبالغ بالمراهق ) وخالف الحنفية فقالوا : لا يصح . قال في الكنز وشرحه : وفسد اقتداء رجل بصبي لأنه متنفل فلم يجز اقتداء المفترض به اه . وفي الميزان للشعراني قال الأئمة الثلاثة بعدم صحة إمامة الصبي المميز في الجمعة . وقال الشافعي : يجوز الاقتداء به فيها كغيرها وإن كان البالغ أولى بالإمامة من الصبي بلا خلاف ، ووجه الأول أن منصب الإمامة في الجمعة وغيرها من منصب الإمام الأعظم ، وقد اتفقوا على أن من شرطه أن يكون بالغا . ووجه الثاني أن المراد عدم إخلاله بواجبات الصلاة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢٧