تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معتقد الجهة على الراجح فتأمل ق ل وكتب الشوبري قوله : كالمجسم صريحا قال حج : وهو الذي يتجه ترجيحه من تناقض ما وقع في الروضة والمجموع لكن محله فيمن اعتقد أنه تعالى جسم كالأجسام ، وعليه يحمل إطلاق المجموع أنه يكفر . أما من اعتقد أنه جسم لا كالأجسام فلا يكفر ، وعليه يحمل إطلاق الروضة وغيرها بل المشهور عند أئمتنا أنه ليس بكفر اه . وجمع في الإيعاب بينهما بأن ما هنا محله إن صرح بشيء من لوازم الجسمية كالبياض والسواد وما هناك فيما إذا لم يصرح بشيء من ذلك لأن الأصح عند الأصوليين أن لازم المذهب ليس بمذهب . وقوله : ليس بمذهب وإن كان كفرا ما لم يلتزمه صاحبه اه . وذكر حج في فتاويه الحديثية نقلا عن الأذرعي وغيره أن المشهور عدم تكفير المجسمة وإن قالوا له جسم كالأجسام لأنهم مع ذلك قد لا يعتقدون لوازم الأجسام اه وفي المسايرة وشرحها ومن سماه جسما وقال : لا كالأجسام يعني في نفي لوازم الجسمية كبعض الكرامية ، فإنهم قالوا : هو جسم بمعنى موجود . وآخرون منهم قالوا : هو جسم بمعنى قائم بنفسه خطأ لكن خطؤه في إطلاق الاسم لا في المعنى اه . وقوله صريحا بخلاف المجسم ضمنا كالقائل بالجهة أو بلون مثلا لأن ذلك من لوازم الأجسام ، والمعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وكذا الجهوية أي لغلبة التجسم على الناس وأنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة . وعبارة العناني قوله : كالمجسم صريحا أي المعتقد كونه تعالى كالأجسام ، بخلاف ما إذا اعتقد أنه جسم لا كالأجسام ، والمعتمد أنه لا يكفر مطلقا سواء كان اعتقاده مطلق التجسم أو أنه كالأجسام فالمجسم من يثبت لله جسما ، تعالى الله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . واحترز بالتصريح عمن يقول بالجهة ، يعني أنه تعالى في جهة ويلزم منه أنه جسم لكنه ليس صريحا فلا يكفر اه بالحرف وأصله للزيادي . قلت : والقلب إلى التفصيل أميل ، فقد قال حج في الأعلام : والمشهور من المذهب كما قاله جمع متأخرون أن المجسمة لا يكفرون ، لكن أطلق في المجموع تكفيرهم وينبغي حمل الأول على ما إذا قالوا جسم لا كالأجسام ، والثاني ما إذا قالوا جسم كالأجسام لأن النقص اللازم على الأول قد لا يلتزمونه . ومر أن لازم المذهب غير مذهب بخلاف الثاني فإنه صريح في الحدوث والتركيب والألوان والاتصال ، فيكون كفرا لأنه أثبت للقديم ما هو منفي عنه بالإجماع وما علم من الدين بالضرورة انتفاؤه عنه ولا ينبغي التوقف في ذلك اه بالحرف . | فتلخص في المجسمة ثلاثة أقوال : التكفير مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل . والله الهادي إلى سواء السبيل . وذكر حج في الكتاب المذكور أن القائلين بالجهة لا يكفرون على الصحيح . قال : نعم إن اعتقدوا لازم قولهم من الحدوث أو غيره كفروا إجماعا اه فليحفظ . فإن قلت : ما المعتمد فإن الزيادي وق ل والعناني أطبقوا على أن المعتمد عدم تكفير المجسمة مطلقا وابن حجر فصل . قلت : القلب إلى التفصيل أميل اه . وقوله : ومنكر العلم بالجزئيات

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٣٢٦